“أنا وقلمي وقهوتي… جلست في ركنتي لأكتب ما لا يُقال”

بقلم: المستشار خميس إسماعيل
رئيس مجموعة الكيانات المصرية – رئيس الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي – رئيس الاتحاد المصري للقبائل العربية – رئيس الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية – رئيس الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل – رئيس جريدة وقناة أخبار العالم مصر.
أنا وقلمي وقهوتي… جلست في ركنتي، لا لأحتسي القهوة فقط، بل لأرتّب أفكاري، أفتش في زوايا الذاكرة، وأرسم بالكلمات مشهداً من مشاهد الوطن… ذاك الوطن الذي لا نملك غيره، ولا نرضى بغيره بديلًا، مهما اشتدت العواصف أو تعالت أصوات المتربصين.
كم هي صعبة تلك اللحظات التي نرى فيها الحقيقة تُغتال تحت شعارات زائفة، وكم هو مؤلم أن تتحول الأوطان إلى ساحات صراع، بدلًا من أن تكون ساحات بناء. لكنني، رغم ذلك، أؤمن أن مصر ما زالت تقف شامخة، تتحدى، تبني، وتواجه بكل حكمة وصبر.
في كل زاوية من هذا الوطن، هناك قلوب تنبض بالانتماء، وسواعد تعمل بصمت، وعقول تخطط من أجل المستقبل. من الأقصر إلى العاشر من رمضان، ومن سيوة إلى رفح، هناك طاقات تبحث فقط عن من يفتح لها الباب، ويعطيها فرصة الحياة الكريمة.
ولهذا كان وجودنا، نحن في الحملة المصرية لدعم الدولة، ومؤسساتنا، رسالة واضحة: لن نقف متفرجين. نحن في الميدان، نحارب الفكر المتطرف، نحمي النشء، ندرب الشباب، نعلم الحرف، ونحول الآلام إلى آمال. علمنا الناس كيف يصنعون الميداليات من الصابون والبوليستر، كيف يعيدون الحياة في اللمبات التالفة، وكيف يصنعون من النفايات جمالًا.
أنا وقلمي وقهوتي… لا نكتب مجرد كلمات، بل نكتب تاريخًا من الإرادة، من الصبر، من التحدي. نكتب عن رجال ونساء وقفوا في الصفوف الأمامية، لا يملكون سوى حلم، وإرادة، وعزيمة لا تلين. نكتب عن شعب قرر أن يعيش عزيزًا، وأن يبني بسواعده لا بدموعه.
رسالتي لكل مواطن: لا تيأس، لا تنتظر المعجزة، كن أنت المعجزة. وابحث عن دورك في معركة البناء، فالوطن لا يبنيه فرد، بل تُشيّده أيادٍ كثيرة وقلوب مؤمنة.
وفي الختام، أُطفئ سجارتي الأخيرة، وأرفع فنجان قهوتي لأشرب رشفتي الأخيرة، ثم أترك قلمي على الطاولة، لأقول: “سنبقى نكتب… حتى نكتب النصر بمداد الأمل.”

Related posts