كتبت خبيرة الإرشاد الأسري والتربوي هالة الشحات
لماذا حرم الله سبحانة وتعالى على المرأة أن تتزوج أكثر من رجل فى وقت واحد؟
رفع الإسلام من مقام المرأة في بلاد العرب ، تعتبر نظرة الإسلام عادلة ومتوازنة
وجعل نظام تعدد الأزواج لا يصلح للمرأة، بينما نظام تعدد الزوجات مناسبا جدا للرجل قال الله تعالى ( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ )
أن طبيعة المرأة تختلف اختلافاً تاماً عن طبيعة الرجل، وذلك من حيث استعدادها للمعاشرة؛ فهي لا تكون مستعدةً للمعاشرة في كل الأوقات لأسباب كثيرة منها في حالة دورتها الشهرية وفي النفاس تعتبر المعاشرة في هاتين الفترتين محظورةً في الشرع
وفي حالة الحمل فإنه قد يضعف استعداد المرأة في معاشرة الزوج
فالمرأة لها رحم واحد، فلو تزوجت بأكثر من رجل لأتى الجنين من دماء متفرقة لم يعرف أبوه، واختلطت أنساب الناس ، ولتهدمت البيوت وتشرد الأطفال، والتعب النفسي وعدم القدرة على الحياة وضعف العلاقة الجنسية لديها .. بينما صلحت طبيعة الرجل لأن يكون له عدة زوجات، فيأتي الجنين من نطفة واحدة، وبالتالي يكون والد هذا الجنين معروفا ومسئولا عنه .
ثم إن أثبت الطب أن الأمراض الخطيرة التي انتشرت كالإيدز وغيره من أهم أسبابها كون المرأة معاشرة أكثر من رجل ، لهذا شرع الله العدة للمرأة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها حتى تمكث مدة لتطهير رحمها ومسالكها من آثار الزوج السابق .التأكد من براءة رحم المرأة ؛ حتى لا يحصل اختلاط في الأنساب ، حفظ حق الحمل إذا كانت المرأة حاملاً.
ما حكم مساعدة الزوجة لزوجها مادياً ؟
لا بأس من مساعدة المرأة لزوجها ، الأصل فيما تملكه الزوجة من مال أنه لها لا لزوجها ، وسواء كان هذا المال من تجارة لها ، أو من ميراث أو كان من مهرها ، أو كان من الوظيفة : فكل ذلك لا يجعل للزوج فيه نصيباً ، بل هو ملك لها لا يحل له منه إلا ما تبذله له عن طيب نفسٍ منها .
وعلى هذا ؛ فالمال الذي يأتي لتلك الزوجة إعانة لها من الدولة هو ملك خاص بها ،
ولا يحل للزوج أن يأخذ من مال زوجته إلا ما ترضى هي به .
قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ) وقال تعالى : ( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً )
الحياة الزوجية ليست ميدان تنافس بل هي تكامل وحفظ للعهود ووفاء الزوجة الحكيمة التى تفهم وضع زوجها المالي انه غير مقتدر ماديًّا، وعليه ديون والتزامات.
يريد أن يكون مالك وماله واحدًا ، أصبح عصبياً على أتفه الأمور بسبب ضائقته المادية. معه في غناه ومعه في فقره ، معه في صحته ومعه في مرضه ، معه في ضيقه ومعه في انطلاقه ، هذه الزوجة التي مع زوجها في كل أحواله تستحق كل تكريم .
نصائح لكل زوجة تساعد زوجها بالمال ..
تفاهم وجهات النظر بينكم .. لابد من حفظ الأسرار .. المحافظة على مشاعر الزوج أمام العائلة والأصدقاء .. الصبر على الزوج وعدم الشكوى .. تجنب العتاب الدائم أمام الزوج .. زيادة الاهتمام بشئون حياته .. رفع شأن الزوج أمام الأولاد ..دعم الزوج معنوياً .. القرب منه والدعاء له في الصلاة تزداد المحبة بينكم ..
السيدة خديجة رضي الله عنها مثل أعلى للمرأة التي لها دوراً كبيراً مع زوجها الرسول صلى الله عليه وسلم . ولها مواقف خالدة في نشر الحق ودعمه
وللحديث بقية مع خبيرة الإرشاد الأسري والتربوي هالة الشحات