بقلم د. صالح وهبة
إذا حلا أوحل، وإذا كسا أوكس، مصدر قوي لكل الرذائل، يأخذ ألوان وأشكال متعددة مرة بالكلام وتارة بالأفعال، يتلذذ بتزييف الحقائق وتضليل العقول واللعب على أوتار أهواء الناس ورغباتهم، أخصائي في اخفاق الحق واستعلاء الباطل، وقد يكون سببًا في بعض الجرائم كالسرقة والنصب والفسق وقد يقترن ببعض المهن آو الأدوار مثل الدبلوماسية أو الحروب النفسية الإعلامية ، ينمو ويترعرع في أيام الانتخابيات وخلال الحرب، في مستنقعه لا تسبح سوى الأسماك الميتة، ينتشر بسرعة البرق لدرجة أنه يستطيع ان يلف نصف العالم وتكون الحقيقة مازالت تلبس حذاءها .. “والأيام هي الجهاز الوحيد لكشفه” ..
إنه “الكذب“
“صفات حامله“
(١)الكذاب جريء في الاعتذار لدرجةٍ أنه ممكن يوعدك باحضار القمر عندما يستغني عنه الليل في أخر الشهر .
.(٢) عندما يكذب كذبة واحدة لا يدرك قدر الورطة التي وقع فيها؛ لذا يضطر أن يخترع 20 كذبة ليثبت الكذبة الأولى .
(٣) دائما “كثير الحلفان “لآنه لا يصدق حتى ولو كان صادقا .. والغريب أنه لا يصدق نفسه أصلا لأنه غير واثق من نفسه والعقل تقول “اذا كنت صادقا فلماذا تحلف ؟!! “ولا يستطيع آن يخدع الناس سوى مرة واحدة ؛ لأنه (مالوش رجلين وراكب على حمارة عرجاء ).
(٤) الكذاب يمارس الكذب في مدح الناس وإرضائهم وكآن الكذب فقط “لإجبار الخواطر ” والمثل يقول “مدح الكذاب، لذة الغبي” لا يدرك أنه “من الأفضل أن تجرح الناس بالصدق بدلا من أن تسعدهم بالكذب ” .