فتحت الطريق نحو المواجهه
***************************
سمير عبده بخيت
خادم تراب الوطن
••••••••••••••••••••••••••••••••••••
إسرائيل تتطلع نحو الاستفادة من مصادر المياه فى إثيوبيا وكذا المساحات الشاسعة من الأراضى الزراعية ، بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء، أكد أمام البرلمان الإثيوبى فى يوليو ٢٠١٦ «إسرائيل عادت لإفريقيا بكل قوة.. وسندعم إثيوبيا تكنولوجيًا لتستفيد من مواردها المائية».. فى يونيو ٢٠١٧ زار رئيس الوزراء الإثيوبى السابق هايلى مريام ديسالين إسرائيل ، وعقد العديد من الاتفاقيات المتعلقة بالزراعة والمياه والموارد الطبيعية.. ورئيس الوزراء أبى أحمد لم يتأخر عن زيارة تل أبيب مطلع ٢٠١٩.
التنسيق متواصل على المستوى الاستراتيجى، حتى إن العديد من المصادر تؤكد أن آلية التفاوض فى الأزمة، وضع أسسها فريق تفاوضى من الخارجية الإسرائيلية ضم شاؤول موفاز، وزير الخارجية الأسبق ، وديفيد كمحى، وكيل الموساد السابق ، أهداف إسرائيل من دعم إثيوبيا فى قضية السد، كشفتها الندوة التى نظمتها إسرائيل نهاية أكتوبر ٢٠٢٠ بعنوان «البحث عن حصة عادلة من مياه النيل»، شاركت فيها السفيرة الإثيوبية لدى إسرائيل، التى هددت: « على المصريين الاستعداد لجفاف بحيرة ناصر
من الواضح أن إثيوبيا مجرد أداة فى يد إسرائيل صاحبة المصلحة المباشرة فى أزمة السد، فقد سمحت لها بإيجاد موطئ قدم، ودعمت نفوذها فى منابع النيل، أملًا فى الحصول على حصة من مياهه، أو على الأقل تحويل إثيوبيا إلى مزرعة لإنتاج سلة الغذاء اللازمة لها، لكن مصالحها فى إثيوبيا وعلاقاتها مع مصر، كان السبب فى إحجامها عن الانزلاق فى محاولة توريطها بتزويد السد بشبكة دفاع جوى متطورة..
وكان من المفروض ان يكون لبريطانيا دور فى انهاء الازمه
فهى الموقعة على اتفاق ١٩٠٢ مع إثيوبيا نيابة عن مصر والسودان، وهى التى سلمت أراضى «بنى شنقول» السودانية لإثيوبيا مقابل عدم إقامة مشروعات على النيل تمس احتياجات دولتى المصب.. بريطانيا تمتلك أيضًا نفوذًا على عدد من دول الكومنولث أعضاء الاتحاد الإفريقى، ما قد يسمح لها بدفع أديس أبابا فى اتجاه التسوية السياسية، لكن إثيوبيا تشكك فى حياد الموقف البريطانى .
السفير الإثيوبى بالخرطوم يبلتال أمرو ألمو، صرح نهاية ديسمبر ٢٠٢٠ ، بأن بريطانيا تحاملت فى اتفاق ١٩٠٢ على بلاده رغم أن الوثائق التاريخية تؤكد أنه تم باتفاق ورضاء كامل مع الإمبراطور منليك، حاكم إثيوبياالمستقلة تحامل إثيوبيا على بريطانيا وهذا ادى الى ضياع فرص الوساطة ،
الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب حجب عن إثيوبيا فى سبتمبر ٢٠٢٠ مساعدات بصورة «مؤقتة» تقدر بنحو ١٣٠ مليون دولار، بسبب تعنتها فى مفاوضات سدالنهضة وقرارها البدء بملء السد قبل التوصل إلى اتفاق مع مصر والسودان،
وقد أصدر تجمع أعضاء الكونجرس ذوى الأصل الإفريقى فى ٢٣ يونيو ٢٠٢٠، لحث الولايات المتحدة والجهات الدولية الفاعلة على احترام اتفاقية إعلان المبادئ الموقعة فى الخرطوم بين مصر والسودان وإثيوبيا عام ٢٠١٥، والتوصية باستمرار أمريكا فى أداء دور محايد، والاكتفاء بمنح حق المشورة للاتحاد الإفريقى .
بعد وصول بايدن الحكم، لم يتطرق أىٌّ من أعضاء إدارته لأزمة «سد النهضة»، وظل الموقف منها غامضًا، مصر ناشدت إدارة بايدن من خلال سفيرها فى واشنطن معتز زهران، التدخل لدعم المفاوضات.. بعدها أكد سامويل وربيرج، المتحدث الإقليمى للخارجية الأمريكية، أن بلاده تدرس الأزمة وتتشاور مع أطرافها لفهم أبعادها وتحديد الدور الذى يمكن أن تلعبه مستقبلًا، وأكد: «يبقى على الدول الثلاث أن تحل أمورها بأنفسها، وأمريكا يمكنها أن تتدخل بالمساعدات التقنية»، وهذا يعنى عدم إمكانية التعويل على الموقف الأمريكى، لالتزام واشنطن الحياد تجاه أطراف الأزمة، مما يفسر إجراءاتها المتوازنة تجاههم . حيث وافقت لمصر على صفقة صواريخ تكتيكية «رام بلوك ٢» المتطورة المضادة للسفن والأهداف البحرية، بتكلفة تقديرية ١٩٧ مليون دولار.. وألغت فى الوقت ذاته قرار تعليق المساعدات المقدمة لإثيوبيا الذى أصدره ترامب سابقا
الناطق باسم الخارجية الإثيوبية «دينا مفتى» أكد أن «إثيوبيا» ستبدأ الملء الثانى للسد فى يوليو المقبل، دون استئذان أحد!!.. الخارجية المصرية حذرت من الملء الثانى بشكل أحادى، ووزير الخارجية سامح شكرى، شدد على أن مصر لن تقبل بسياسة فرض الأمر الواقع، وألمح إلى أنه فيما يتعلق بخيارات مصر المطروحة لوصول مفاوضات السد إلى طريق مسدود
الموضوع أكبر مما يبدو على السطح ؛ فإثيوبيا تطمع فى ٧٠ مليار متر مكعب سنويًا من المياه ، تمثل حصة مصر والسودان فى نهر النيل ، رغم أن كمية الأمطار التى تسقط عليها قرابة ٩٥٠ مليار متر مكعب، ومن المفارقات أن حصة تربية نحو ١٠٠ مليون رأس من الماشية تملكها، تصل إلى ٨٤ مليار متر مكعب، أى تتجاوز حصة دولتى المصب!!.. هذه هى الحقيقه . ومن المؤكد أن إثيوبيا وسعت الطاقة التخزينية للسد، لاعتبارات استراتيجية لاعلاقة لها بحاجتها للمياه ولا للكهرباء، وإنما لتبطئ جريان النهر، وتلك غلطه كبرى كان عليها أن تدرك خطورتها،
مصر هبة النيل، وعامل الزمن أضحى ضاغطًا، سقفه لا يتجاوز أوائل يوليو المقبل على أقصى تقدير، قبل بدء المرحلة الثانية من الملء، التى ترفع المخزون إلى ١٨ مليار متر مكعب، ويصبح السد أمرًا واقعًا وتهديدًا مدمرًا للحياة على ضفتى نهر النيل، نتيجة للاحتمالات القوية بانهياره نتيجة أخطاء التصميم ، وسوء حالة التربة التى شُيد عليها.. الإدارة الأمريكية الراهنة لا تكترث لملف السد، الاتحاد الأوروبى أيضًا لا يبدى أى اهتمام بأزمة السد ولا بتداعياتها.. الصين لا ترى سوى مصالحها الاقتصادية فى هذه المنطقة، بعيدًا عن السياسة وأزماتها.. وكل دول العالم أنهكتها الحرب ضد فيروس كورونا، ولكن الدور الرائع الذى قام به الرئيس السيسي فى حرب اسرائيل وغزه وتمكنه من انهاء الازمه ووقف القتال وايضا بسبب تعنت اثيوبيا وقولها لا تستطيع قوة على الارض منعنا من الملئ الثانى بالاتفاق او بدونه ، جعل الرئيس بايدن يغير موقفه لصالح مصر والسودان واصدر عده عقوبات ضد ابى احمد ومعاونوه بوقف والغاء تاشيرات السفر
ووقف التعاون الامنى والغاء القرض من صندوق النقد والبنك الدولى واهم سبب حتى لا تحدوث حرب تؤدى الى تغيير موازين القوى بالقرن الافريقي . وكلنا نرى الان جدية التدريبات العسكريه على حدود السودان واثيوبيا على اهبه الاستعداد لوضع نهايه لهذا العجرفه والتعنت الاثيوبى ، وجدير بالذكر ان الخارجيه الاثيوبيه اعقبت على العقوبات الامريكيه ان محاولة التدخل الامريكى فى شئون اثيوبيا الداخليه غير لائق وغير مقبول ولا يجب اطلاعنا بتبعيه ادارو شئوننا الداخليه وان الملي الثانى فى ميعاده ونتوقع استئناف المفاوضات الثلاثيه تحت اشراف الاتحاد الافريقي
حفظ الله مصر والسودان وتحيا مصر


