سماسرة الانتخابات (حدوتة مصرية)
كتب الإعلامي فهمي سرحان:-
خلال سنوات عديدة مرت أراقب العملية الانتخابية في مصر كمواطن مهموم بقضايا الوطن وككاتب وإعلامي أحلل وانقد وقد تحيرت امام الشخصية المصرية التي عجز علي فهمها التاريخ فتجد المثقف والصحفي نقابي أو غير نقابي إعلامي أو غير إعلامي حقوقي اوغير حقوقي أصبحوا كلهم في وقت واحد نشطاء سياسين ومحللين بارعين يفهمون في كل شئ وينقدون أي شئ ثم يهاجمون والمصيبة كل ذلك يحدث وهم لايملكون ألف باء المصداقية التي هي عنوان الحقيقة وأساسها التدقيق والتحقيق والتشريح ومعرفة بيئة المشكلة والعوامل الخارجية المؤثرة وكل واحد علي صفحات التواصل الاجتماعي يسارع بتشيير أي معلومة قرأها أو سمعها دون أن يكلف نفسه معرفة حقيقتها أو مصدرها.
هذه مقدمةكان لابد منها ليعرف كل واحد حجم تفكيره اما موضوع الإنتخابات والسبوبة مرتبط ارتباطاً كليا بالمقدمة لأن بعضا من هؤلاءالذين يطلقون علي أنفسهم نشطاء وفلاسفةهذا العصر عندما يقترب موعد الانتخابات ينشئ الصفحات ويهاجم المرشحين أملا في أن يقوم أحد المرشحين بدعوته للانضمام لحملاته الانتخابيه وينال من الكعكة قطعة وهو الذي ظل يصدعنا بالمثالية والوطنية وأمام المائة جنية ضاعت كل الايدولوجيات بل صار سمسارا يجمع البطايق للمرشح ويقبض حسب العدد ولايعطي إلا القليل ويسرق الكثير وبعد الانتخابات يعود ناشطا مصلحا منتقدا ونسي انه كان دلدولا منحي الرأس أمام سيده
إن هؤلاء كالنعامة التي وقفت وسط الطريق ودفنت رأسها في الرمال ظانة ان الصياد لايراها فيأتي الصياد ويربطها ويجرها
والمثل يقول رحم الله امرئ عرف قدر نفسه فلتجعل نفسك سمسارا ولاتزعجنا علي صفحاتك وجرباتك طالما ليس لك مصدر رزق الاهذا الطريق ولتترك المجال لاصحابه الشرفاء يدافعون عن الحق والفضيلة ..
سماسرة الانتخابات (حدوتة مصرية)