بقلم /رباب الحسيني
“جنود مجهوله وضباط ليسوا بأحرار ”
مرت علي مصرنا الحبيبة فترات عصيبه اجتازتها بمثابرة ابنائها وكلل الله جهودهم بالنجاح وكرمتهم الدولة وكرم الله الشهداء منهم في الاخرة
أُطلق عليهم الضباط الأحرار
لكن هناك ضباط لا يعرفن الحرية ….جنود مجهولة… يعتبرهم الرجال سبايا منذ أن بدأت الخليقة …..وستظل الي يوم القيامة
في كل منزل رجل ظالم مستبد حاكم يٌصدر فرامانات
دون تراجع أو مناقشة
يٌُقيم الحد ولكن بطريقته الخاصة
أنفاس إمرأته معدودة لا تستطيع زيادة أو نقصان
هو ذلك الرجل خارج منزله شخصآ…… آخر.. أرق من الرقة
وحنانه متناهي… أدبه متوفر ….سخي وكريم
يُصبح مراهق في السابعة عشرة من عمره حتي وإن كان بالغ الثمانين
له مطلق الحريه في حياته فهو رجل يفعل ما يشاء وقتما يشاء …… أينما يشاء……فيمن يشاء ينظر لهذه ويحب أخري يمتلك هذه ويغدر بأخرى
داخل منزله الوجه العبوس….. الحديث الجاف ….. المعاملة القاسية ….. الصوت المرتفع ….. المحاسبة علي كل كلمة
ألم يعلم اي خائن أن إمرأته أنسانة…. كيان…… كرامة …عندما يهملها تصبح ريشةفي مهب الريح…… هشة….. ضعيفه لأي كلمه رقيقه وعذبة….حتي ولو كان ممن يفتقد مقومات زوجها
المرأة دائما تحتاج لمعين علي مشقة الحياة فالمرأة تتحمل ما لا يتحمله الرجل وهذا تحدي مني لأي رجل يريد التحدي
المرأة تستطيع أن تحمل وتلد وتُرضع وتعمل بوظيفة
ترعي أبنائها
تدير شئون مملكتها فهي أم….. مربيه….. ممرضه….. مدرسة….. وخادمة
وإذا لزم الأمر… سباك ….كهربائي ….ونجار
تولتها من الله عز وجل عن طيب خاطر
وظائف شاغرة تشغلها دون راتب…. ولا أجر…. ولا تكريم وهي راضيه دون كلل
أتستطيع أيها الرجل سهر ليلة واحدة بطفل يبكي حتي تري نور الصباح وانت جالس تتمني لحظه غفلة تريح بها جسدك؟؟؟؟؟
قناعتي أنه ليس ثمة رجل يفعل ذلك ابدا
هل عندك المقدرة أن تصادق أبنتك أو أبنك وتعلم خصائصهم وأدق التفاصيل التي يمرون بها؟؟؟؟؟
الرجال قوامون علي النساء ….نعم دون جدال …فهذا ديننا لكن القوامة بالعقل…. بالرزانة بالكياسة… بالاحتواء بالفطنة والحكمة
الرجل لا يعلم إلا آية واحدة في القرأن بأكمله ويعيها ويؤمن بها تمام الإيمان ويطبقها بحذافيرها وهي
“مثني وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم” ولا ينظر لبقية الآية وشروطها
هناك في قرأننا الجميل وسنة رسولنا الكريم أيات كثيرة توصي بالمرأة ورعايتها والحفاظ عليها والرأفة بها وإن شكوتها يسمعها الله من فوق سبع سماوات
“قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي والله يسمع تحاوركما
“صدق الله العظيم ”
قول الرسول(صلي الله عليه وسلم)
“واستوصوا بالنساء خيرآ”
كم من رجل ظلم إمرأته وجار عليها ويعذب بذنبها ويطلب منها السماح في النهايه عندما يدنوا أجله
كم من قصص سمعناها لرجال عند موتهم في أبشع صور الموت لأنه لم يحاسب نفسه علي جرمه في حق زوجته وأبنائه
الأب عندما يموت تظل الأسرة قائمه لأنها ببساطه تجد من يقوم بكل الأدوار المطلوبه علي اكمل وجه
ولكن عند موتها تفقد المملكة الاتزان وتنهار
المرأة تجمع…. تلملم الشمل…. وتنزع الكراهية من قلب أبناءها وتبدلها بالمودة
بعد ذلك كله ألم يكن هؤلاء السيدات جنود مجهولة؟
وضباط تفتقدن الحرية؟
يا معشر الرجال رويدكم رفقآ بالقوارير كما قال حبيبنا المصطفي”صلي الله عليه وسلم