ناصر زغلان _ شمال سيناء
فى البداية وراء الاحتفال بعيد الشرطة المصرية سببًا يعود إلى 69 سنة مضت، وهي ما أطلق عليها ( ملحمة الاسماعيلية )
نسرد قصتها في السطور التالية:
وتعود أحداث معركة الإسماعيلية إلى عام 1952، حينما حاصر الاحتلال الإنجليزي مبنى قسم شرطة الإسماعيلية، إحدى مدن القناة، وطالبوا رجال الشرطة المصرية بالاستسلام لهم ومغادرة المكان، وذلك فى صباح يوم 25 يناير.
وعلى الرغم من قلة أعداد رجال الشرطة المصرية حينها، وتسلحهم بأسحلة بدائية، مقارنة بالمحتل الإنجليزي الذي كان مؤججًا بأحدث الأسلحة، نظرًا لأن بريطانيا العظمى كانت من أقوى الدول الاستعمارية فى حينها.
وأرسل المحتل الإنجليزية رسالة إلى الضباط المصريين، يطالبهم فيها بمغادرة القسم، بل والمحافظة بأكملها بعد تسليم أسلحتهم، فاستدعى القائد البريطاني بمنطقة القناة : إكسهام (ضابط الاتصال المصري)، مسلمًا إياه إنذاره ذاك لزملائه.
ومن خلال رسالة بعثها المصريين إلى المحتل الإنجليزي عبر وزير الداخلية وقتها، فؤاد سراج الدين باشا، قوبلت بالدعم من الأخير وبغضب عارم من قائد الاحتلال البريطاني الذي قرر محاصرة القسم بقواته ودباباته.
وتحت شعار- إما الوطن أو الشهادة- صمد الضباط المصريين أمام عدوهم المتربص بهم في الخارج، رافضين خيار الاستسلام الذي حاول فرضه عليهم.
تحصن 130 ضابط مصري بقسم شرطة صغير، قرروا الدفاع عنه وعن وطنهم ككل، من قوات الاحتلال التي تخطت 7 آلاف جندي، محتمين وراء أسلحتهم ودباباتهم، بالإضافة إلى المدافع والسيارات المصفحة.
وتمكن الاحتلال بكل خسة من قصف قسم الشرطة، بعد فشلهم في إرضاخ المصريين لتهديداته، حتى أن 80 ضابط مصري استشهدوا في هذه المعركة، متمسكين ببنادقهم البدائية، وأصيب 50 آخرين بجروح خطيرة.
هذه المعركة جعلت من قائد الاحتلال الإنجليزي، المدعو إكسهام، يؤدي وجنوده التحية العسكرية لأرواح الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل وطنهم، دون أن تردعهم رصاصات، قنابل، وحتى المدافع.
تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر