الطوفان لنعيم الأسيوطى
تزوج من امرأة ثرثارة ، أنجب منها مجموعة من الشياطين ، اعتلوا قمة الظلم ، أطلقوا كلابهم المسمومة على أهالي البلدة الفقيرة، أصيب المستقبل بأمراض العصر، تذوق الشيوخ مرارة الجوع ووهم الحقيقة، اعترض الشباب بأجسامهم الواهنة، شكلت الشياطين لهم محاكم طارئة، أوقفوهم صفا صفا، نطق الحال بأمر الفاعل الأكبر:
– اقطعوا ألسنة الفكر وأعدموهم على خوازيق الحرف.
أمرت زوجة الفاعل الأرعن عبيد الموائد:
– أعيدوا وأد البنات .
أصبحت البلدة بلا وطن، سكنت البيوت الخفافيش والنمل الفارسي، سقطت الأسقف وتهدمت جدران المساجد والكنائس وبيوت العامة.
غضب الرب وأرسل إليهم الطوفان، هربت كل الكائنات الحية إلى أعالي الجبال، التهمت الحيوانات المفترسة كل الحيوانات الأليفة.. فماتت الرحمة من قلوب البشر.
جفت المياه وتشققت الأرض، وجاء أمر الله، في الصباح أعيد خلقه من جديد.
حسناء شحاتة