نصر من ورق… وهزيمة من نار”

نصر من ورق… وهزيمة من نار”
✍️ بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل

📰 التحليل السياسي:

في مشهد يتكرر عبر عقود الصراع العربي الإسرائيلي، يخرج كل طرف من ساحة المعركة مدّعيًا “النصر”، حتى وإن كانت الأرض تحت رماد، والشعوب تحت الركام.

بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، أعلن الانتصار!
قال إنه دمّر آلاف الأهداف، وقضى على “خطر المقاومة”، ووجه ضربات ساحقة لحماس وحلفائها.

لكن الحقيقة على الأرض تقول غير ذلك:

تل أبيب، قلب إسرائيل، اهتزت أمام صواريخ المقاومة.

عشرات القتلى والجرحى والمشردين داخل إسرائيل.

الجيش فشل في تحقيق نصر حاسم رغم أسلحته الحديثة.

المجتمع الإسرائيلي يعيش في حالة ذعر ونزوح داخلي.

الاحتلال فَقَد هيبته في نظر شعبه وفي أعين العالم.

وعلى الجانب الآخر، وقف المرشد الأعلى الإيراني ومن خلفه محور المقاومة، من لبنان إلى العراق، من غزة إلى صنعاء، يعلنون أيضًا “الانتصار”.
قالوا:

صمدنا.

أطلقنا آلاف الصواريخ.

وحدنا الجبهات.

أجبرنا أمريكا على الحديث عن وقف النار.

أسقطنا أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر”.

لكن الواقع لا يمكن إنكاره:

غزة نزفت آلاف الشهداء.

المنازل تحوّلت إلى قبور.

الأطفال جرحى في المستشفيات بلا كهرباء أو دواء.

الناس نازحون يبحثون عن مأوى، أو حتى قبر لائق.

🔄 من الكاسب الحقيقي؟

ليس نتنياهو الذي يبحث عن مكسب انتخابي…
ولا محور المقاومة الذي يتحدث عن نصر وسط الجثث والدمار…
الكاسب الوحيد… هو من حافظ على كرامته وإن دفع الثمن.

🟨 من الخاسر الحقيقي؟

من فقد منزله وأهله.

من مات ابنه تحت الأنقاض.

من لم يجد قبرًا لشقيقه.

من حاصرته النيران والخذلان.

الخاسر الحقيقي هو الإنسان في زمن الوحوش.

☕️ أنا وقلمي وقهوتي

بقلم: خميس إسماعيل

جلست مع قهوتي أكتب هذا المقال…
وسألت نفسي سؤالًا بسيطًا: من المنتصر؟
هل من يملك الطائرات أم من يملك الإرادة؟
هل من يقصف من فوق السحاب، أم من يصمد تحت القصف؟

ثم تذكرت وجوه الأطفال في غزة… وعيون الأمهات المكلومات…
فتأكدت أن النصر ليس في عدد الصواريخ ولا حجم الدمار…
بل في كرامة من قاوم…
وصبر من عاش…
ودمعة من بكى، لكنه لم ينكسر.

🖋️ الخاتمة:

سيأتي يوم يُكتب فيه التاريخ بمداد الحقيقة لا بأحبار السياسة…
سيعلم العالم أن من ظن أنه انتصر، كان أول من انهزم في ميزان العدالة…
وأن من صمد ولم ينحنِ، هو من كسب معركة الكرامة، ولو مات واقفًا.

✒️ بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
📍”أنا وقلمي وقهوتي”… حين يكون الوطن الجريح هو الحبر والدمعة.

Related posts