“حين يسقط القوي في فخ الغرور… من الخاسر الحقيقي بين إسرائيل وإيران؟”
✍️ بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
أنا وقلمي وقهوتي
—
في عالم تتغير فيه قواعد الحرب، ويعاد رسم الخرائط بالنار والدخان، تطرح الأحداث الجارية سؤالًا كبيرًا: من الخاسر الحقيقي؟ إيران أم إسرائيل؟
الجواب ليس مجرد أرقام في نشرات الأخبار، بل قراءة في العمق السياسي والعسكري والاستراتيجي.
—
🧠 التحليل السياسي:
🔻 إسرائيل… الخسارة بالأرقام والمعنويات:
ضُربت تل أبيب لأول مرة بهذا الحجم وبهذا العمق.
قُصفت قواعد عسكرية ومطارات ومنشآت استراتيجية أمام أعين العالم.
القبة الحديدية سقطت مرارًا، و”الجيش الذي لا يُقهر” بدا مهتزًا وضعيفًا.
الداخل الإسرائيلي يعيش حالة من الانقسام والغليان، حيث خرجت المظاهرات تندد بالقيادة وتحمّلها مسؤولية الانهيار الأمني والعسكري.
خسرت إسرائيل تعاطف جزء كبير من العالم، وبدأت حملات المقاطعة تتوسع، وتراجعت صورتها كدولة “محصنة ومظلومة”.
🔺 إيران… إدارة الحرب من الظلال بذكاء:
لم تدخل الحرب مباشرة إلا بحدود محسوبة (ضربات صاروخية محددة).
استخدمت أوراقها من وكلائها في غزة ولبنان واليمن والعراق لتفتح عدة جبهات تُرهق إسرائيل.
كسبت زخمًا شعبيًا واسعًا في الشارع العربي والإسلامي، رغم كل محاولات التشويه.
لم تُستنزف ميدانيًا ولا اقتصاديًا كما كان متوقعًا.
—
☕️ أنا وقلمي وقهوتي…
جلست أراقب المشهد…
أمام فنجان قهوتي المُر، أطالع أخبار الدمار في غزة، وصور الرعب في تل أبيب، وأصوات التصعيد من طهران…
وأسأل نفسي: من الرابح في زمن الخسائر الجماعية؟
هل انتصرت إسرائيل؟ أم إيران؟
أم أن الشعوب وحدها من تدفع الثمن؟
الحرب ليست بطولة لمن يطلق أكثر، بل فشل جماعي حين تسقط المبادئ وتعلو الصواريخ.
—
🧾 الختام السياسي:
قد تكون إيران ربحت جولة، وقد تكون إسرائيل تلقت صفعة، لكن الخسارة الأكبر هي انهيار فكرة السلام، وانكشاف عجز المؤسسات الدولية، وظهور نظام عالمي منافق.
الخاسر الحقيقي هو من فقد ردعه… ومن يكتشف متأخرًا أن “الدم لا يصنع أمنًا، والقتل لا يورث سلامًا.”