أ. جلال الطويهري / جريدة اخبار العالم
إنه لشرف كبير لنا ان نكرم مناضلين ومناضلات منهم من افنى عمره في النضال ورفع راية الوطن ومنهم ما زالوا يعطون الوطن اغلى ما يملكون ، فهؤلاء الذين نكرمهم تتماهى اسمائهم مع الانسانية والصلابة والثبات على المبدأ ليصبح كل واحد او واحدة منهم بامتياز النموذج الذي يجب أن يكون عليه المناضل الملتصق بهموم شعبه ووطنه لأن من يحركهم صدق نية بات منطفئ الجذوة عند القدوة المرتجاة ،ليس يهمهم أن تعرف أسماؤهم ويكفيهم فخر وعزة انهم وطنيين ، فهذه التسمية يتسابق عليها من يستحقها من خلال تضحياتهم كي يحققوا أحلامهم وأحلام أوطانهم هالة الريابي نموذجا في الوطنية تعلموا منها.
لذا وجب على الحكومة التونسية ووزيرة الشباب ان صح القول تكريم هذه الشابة المناضلة هالة الريابي واعطاءها حقها ولو اعلاميا ، وبغض النظر عن قيمة التكريم ،فهي شهادة إعتزاز وإفتخار لهذه الشابة، كما العديد من الشباب وهنا لا بد ان اتوقف اننا عندما نقوم بتكريم من شرف تونس، لم نتطلع الى مكاسب بقدر ما نتطلع ان هنالك ابناء وبنات للوطن يستحقون منا التكريم ، فنحن تعلمنا ان الوفاء في مسيرة النضال ان نكون فيها اوفياء لمن يقدمون ، ولمن حملوا راية تونس خفاقة على كافة المستويات بغض النظر عن طبيعة الانتماء الحزبي والسياسي ، فتونس تجمعنا ، وهي بوصلتنا ، وخاصة ان التكريم في العديد من الأحيان عند الشعوب وخاصة عند الشعب التونسي الذي ما زال مستمرا في مسيرته النضاليه بمواجهة اصحاب النفوس الخبيثة والمريضة وسراق الوطن له علاقة بالتقدير والتثمين والعرفان، وخاصة لمن ضحوا وناضلوا من اجل وطنهم وحرية شعبهم، فعلى سبيل المثال لا الحصر وحتى لا يسيء البعض الفهم او يحاول التأويل والتصيد في الماء العكر، فتكريم المناضلين والمناضلات والرياضيين والشهداء والأعلاميين وبعض الشعراء والمبدعين والمفكرين ، كان واجب وحق علينا،فهذا التكريم هو وفاء وعرفان وتقدير لتضحياتهم ونضالاتهم وعطائهم وصمودهم،وهم يستحقون الأوسمة و التكريم.

لذلك فنحن نقول ان ما نقوم به هو اقل واجب امام من يستحقون التكريم ، وهناك ايضا اعداد اخرى تستحق هذا التكريم عن جدارة وإستحقاق وتميز لمساهماتهم وإنجازاتهم في الميادين المختلفة ، فهذا واجب وحق،نحن بحاجة الى وقفة جدية ومراجعة جريئة في هذا الجانب والمجال،ويجب أن يكون هناك من يعلق الجرس،ويقول يكفي فنحن نعيش مرحلة الدمار الذاتي،مرحلة الوهم والإنتصارات الكاذبة والتكريمات الكاذبة،لمن لا يستحق فالتكريم حق لمن يستحقه عن جدارة وإستحقاق ،ولنحفظ للتكريم والمكرمين هيبتهم وتمييزهم.
ختاما لا بد من القول : لذلك يجب علينا جميعا أن نبذل جهودا كبيرة لكي نتابع هذا المشوار ونتطلع لو يتم تكريم من يستحق باسم تونس وعلمها من قبل الجميع ، وهذا ليس تخليا عن واجبنا فنحن قادرون على أن نستمر في استكمال مراقبتنا في تكريم من يستحق ومن قدم لتونس ، لأن ذلك يجعلنا نناضل أكثر من اجل كرامة التوانسة، حتى تحقيق العدالة والمساواة ، وهذا لا يتم إلا بالنضال وبالمزيد من النضال حتى رفع راية الحرية والكرامة الوطنية ، وإنه لوسام نريد في منظمة مجلس الشباب التونسي ان تحضى به الشابة هالة الريابي فشكراً لها على ما قدمته وشكراً لها على مشاعرها الصادقة ، وكل الشكر والتقدير لكل من أسهم في نشر هذه المعلومة لتصل الى وزيرة الشباب والرياضة ماجدولين الشارني.