بقلم الأستاذ الدكتور. إبراهيم عبد الرسول إدارة الدولة والوطن

بقلم الأستاذ الدكتور. إبراهيم عبد الرسول
إدارة الدولة والوطن
هناك فارق بين الدولة بعناصرها من ارض وشعب وسلطة وبين نظام إدارة هذه الدولة، فقد تكون لك ملاحظات على الإدارة، أو مختلف معها او تناصر حزبا غير الحزب الذي يشكل الحكومة, كل هذا مفهوم، وانا اختلفت كثيرا مع سياسة نظام الجكم وصفحتي شاهدة ، ولكن يجب ألا يدفعك خلافك مع إدارة بلدك أن تختلف مع الوطن , وتنحاز إلى الأيدي الغاشمة التي تريد تقويضه ، وتفرح وتشمت بالعمليات الإرهابية الإجرامية للعملاء الذي يريدون هدم الوطن……
أقول هذا للكثيرين من حملة العلم الشرعي الذي اظهروا الفرح والشماتة في استشهاد خيرة أبناء مصر وهم يدافعون عن تراب الوطن ضد إرهاب اسود مصنوع في أوكار مخابرات الأعداء ومغطى بغطاء ديني كاذب ومزيف لخداع الشباب قليل العلم وقليل الخبرة لجعلهم وقودا لتدمير أوطانهم بهدم جيوشها الوطنية ليسهل بعد هذا تقسيمها على أسس عرقية وطائفية ومذهبية متناحرة تستعين كل طائفة بالأجنبي لحماية نفسها من أختها وتكون إسرائيل حكما بين ملوك وأمراء الطوائف …….
هذا المصير الأسود يعلمه كل متابع لما يجري حولنا وشواهده كثيرة منها :
1- ما صرح به قادة وأجهزة مخابرات الأعداء علنا من انتهاء معاهدة( سايكس بيكو) التي أسست للحدود الحالية للدول العربية بعد انتهاء الحقبة الاستعمارية ، وإعادة رسم حدود المنطقة على أسس عرقية وقومية وطائفية ودينية ومذهبية….
2- المحاولات الجادة والمستميتة لتنفيذ هذا المخطط في الدول التي تم استهدافها وتدميرها، مثل العراق وسوريا وليبيا ، والسعي في هذا السبيل علنا وبلا خجل ، من إقامة دولة كردية في سوريا والعراق وأخرى سنية وثالثة شيعية وهكذا، وتقسيم ليبيا إلى دويلات مناطقية ، طرابلس وبرقة وفزان ..
3- وفي مصر إثارة نعرات النوبة، وبدو سينا، والمسيحيين، وكل الدعوات والهجمات على أقباط مصر وثقافة الكراهية بين عنصري الأمة تخدم هذا الغرض وتصب في هذا الاتجاه…….
ووسائل الأعداء لتحقيق هذا كثير جدا منها :
أ‌- تدمير الجيوش الوطنية، لان الجيش بعناصره المختلفة ومخابراته من العناصر الجامعة والحافظة لوحدة الأمة، فعندما ينهار جيش أي دولة تسقط في الفوضى، ويسهل تنفيذ مخططات الأعداء فيها, من الدعاية السوداء التي تؤلب طوائف الأمة بعضها على بعض فيسهل تقسيمها، شاهدنا هذا في العراق فكان أول قرار اتخذه بريمر حاكم العراق الأمريكي بعد سقوط بغداد حل الجيش العراقي، ووضع دستور المحاصصة الطائفي وتأليب الطوائف…
ب‌- وما تسمية الجيوش الوطنية بالعسكر ، والمناداة بسقوط العسكر، إلا بداية الدعاية السوداء من أعداء الوطن لوضع الحاجز بين الشعب والجيش الوطني، فيفرح المواطن بالعمليات الإرهابية ضد جيشه المكون أساسا من الشعب, والذي جند فيه والده وأخوه وسيجند هو فيه، ولكنه لضعف علمه بمخططات الأعداء يقع في الفخ ويردد ما تبثه الدعاية السوداء بلا عقل ….
ت‌- استخدام وسائل الإعلام الموجهة لافتعال معارك مفبركة بين مكونات الأمة، فيأتي بشيعي مدرب في أوكار مخابرات الأعداء يسب الصحابة ، فتنطلق الثيران الجاهلة المنتسبة للسنة في هجوم مضاد، او يأتي بسني مصنوع في مخابرات الأعداء يسب شيعة ال البيت فتقوم قيامة جهلة الشيعة ضد السنة, او يذيع خبرا مفبركا عن تخزين الأقباط الأسلحة في الكنائس فيجهم جهلة المسلمين على الكنائس لحرقها، فكل دعاوى الفرقة بين مكونات الأمة مخططة ومصنوعة في أوكار مخابرات أعداء الوطن، وكل جاهل مغرر به ينساق خلفهم يخدم مخططاتهم لهدم أوطاننا وتقسيمها .
نشرت أمس منشورا أترحم فيه على الشهداء فعلق بعضهم قائلا: ان الحادث مفبرك والجيش يقتل نفسه للتغطية على غلاء الأسعار !!!!!!!!! ولم يلاحظ الخريطة من حولنا او اعتراف داعش بالعملية وتهليلهم لها ………
د/ إبراهيم عبد الرسول

Related posts