“البحر الأحمر يفضح الهيبة الأمريكية.. و”البرهان” لا يخشى الخطر!”
بقلم: المستشار خميس إسماعيل
أنا وقلمي وقهوتي
مع أول رشفة من قهوتي الصباحية، وقلمي يرسم على الورق سيناريو لم يتوقعه أحد: مقاتلة أمريكية تسقط في البحر الأحمر، وواشنطن تتلعثم في بيان مرتبك، تخفي فيه الحقيقة خشية من “انكسار الهيبة”.
لكن البحر لا يجامل، والسيادة لا تُشترى، والسودان هذه المرة يبدو أنه قرر أن يقول كلمته… حتى لو كانت بصوت الصواريخ.
الخبر الذي أقلق البنتاغون
وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أعلنت بشكل “باهت”، أن مقاتلة أمريكية سقطت في البحر الأحمر قرب المياه الإقليمية السودانية، وأنها “ربما” كانت في حادث عرضي وأن الطيارين قتلا.
كلمة “ربما” وحدها تفضح حجم التردد في التصريح، وكأن البنتاغون لا يملك إجابة واضحة، أو يرفض قول الحقيقة التي بدأت تتسرب من فم العسكريين والمراقبين.
خبراء عسكريون يردون: الطائرة أُسقطت
وفقًا لمحللين وخبراء عسكريين، فإن ما جرى لم يكن عرضيًا على الإطلاق. بل أشار البعض إلى أن سلاح البحرية السودانية هو من أسقط الطائرة بعد أن دخلت مجال المياه السيادية للسودان، وأن واشنطن تحاول طمس الحادث تجنبًا للإحراج أمام الداخل الأمريكي والعالم.
ويقول محلل سياسي بارز:
> “إن صح الخبر، فإن الفريق أول عبد الفتاح البرهان أرسل رسالة مباشرة: السودان ليس ساحة مستباحة، ولن يكون نسخة ثانية من العراق.”
ذكريات الكذب النووي!
هل تتذكرون أكذوبة أسلحة الدمار الشامل في العراق؟ نفس التهديدات، نفس التبريرات، ونفس النهاية: تدمير وطن عربي كامل لإرضاء غرور دولة عظمى.
لكن الفرق الآن، أن الشعوب تعلمت، والجيوش استعادت كرامتها، ولم تعد تقبل أن تُستخدم كأوراق في لعبة خاسرة.
البرهان.. قائد لا يخشى الخطر
ما فعله البرهان – إن صح – ليس مجرد رد عسكري، بل إعلان موقف سيادي في لحظة فارقة، وسط بحرٍ تتصارع فيه القوى الإقليمية والدولية.
إنه يقول: هنا مياهنا.. وهنا حدودنا.. ومن يخطئ العنوان، فليتحمل العواقب!
خاتمة
نعم، إن صح الخبر، فقد يكون بداية جديدة لفهم أن السيادة لا تُقاس بحجم الترسانة، بل بجرأة القرار.
وإن البرهان – رغم ما يمر به السودان – قد يكون قال كلمته دون خوف أو ارتجاف:
> “لسنا حقل تجارب، ولسنا ساحة عبور لطائرات أحد!”
في زمن تتبدل فيه الحقائق، وتُشوّه فيه الأخبار، ننتظر أن تُنشر الحقيقة كما هي..
لكن إن سقطت الهيبة الأمريكية فعلًا في البحر الأحمر، فقد يكون هذا الخبر الذي يُكتب بماء الكرامة لا الحبر!
—
بقلم: المستشار خميس إسماعيل
رئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
رئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس الاتحاد المصري للقبائل العربية
رئيس الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل