ماكرون يهدد… وفلسطين تنزف: متى ينطق الفعل بدل الكلام؟

 

ماكرون يهدد… وفلسطين تنزف: متى ينطق الفعل بدل الكلام؟

بقلم: المستشار خميس إسماعيل

أنا وقلمي وقهوتي

في لحظة هدوء مزيّفة، وعلى طاولة تشهد على كل حدث، جلستُ بقلمي، وفنجان قهوتي، أرقب أخبار العالم التي تُكتب بدماء الأبرياء لا بالحبر…
قلم يصرخ في صمت، وقهوة مُرّة بطعم التخاذل الدولي، بينما تتعالى التصريحات الرنانة التي لا تطفئ نارًا، ولا توقف دمًا.

ماكرون يتحدث… ولكن!

في تصريح عاجل أثار تساؤلات أكثر مما قدّم إجابات، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون:

> “سنقرر خلال الأيام القليلة المقبلة ما إذا كنا بحاجة إلى تشديد لهجتنا واتخاذ خطوات ملموسة ضد إسرائيل.”

 

تصريح لا يحمل مفاجأة… بل يفضح واقعًا سياسيًا خجولًا، تُداس فيه القيم تحت أقدام المصالح، ويُفرّغ فيه معنى العدالة من مضمونه.
هل أصبحت حياة الشعوب رهينة “النية” الفرنسية؟
وهل الدم الفلسطيني لا يستحق “قرارًا فوريًا” بل “تقييمًا وتمحيصًا وتشاورًا”؟

الفرق بين قادة… وقُرّاء بيانات!

في الوقت الذي يشهد العالم فيه جرائم حرب تُرتكب جهارًا نهارًا، تخرج علينا أوروبا من نوافذ مؤتمراتها “لتفكر”، و”تراجع”، و”تتخذ خطوات محتملة”.
لكن أي خطوات هذه التي لا تصل؟ وأي لهجة هذه التي لا تُسمع؟

العالم العربي يعلم، والشعوب تقرأ ما بين السطور:
ماكرون لن يفعل أكثر من التصريح… لأنه ببساطة لا يريد أن يخسر ورقة تل أبيب.

خاتمة

فليعلم ماكرون وكل من معه، أن فلسطين لا تنتظر إذنًا لتصمد، وأن الشعوب لا تثق بمن يتردد في وجه الظلم.
والتاريخ لا يذكر من فكّر كثيرًا… بل من قرر وانحاز للحق.
إننا أمام اختبار أخلاقي لا سياسي…
والعالم يسجّل الآن من يقف، ومن يتوارى خلف “تشديد اللهجة”.

بقلم: المستشار خميس إسماعيل
رئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
رئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس الاتحاد المصري للقبائل العربية
رئيس الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل

 

Related posts