“إذا خانتهم الذاكرة… فلا تخنك إنسانيتك”
بقلم: المستشار الإعلامي خميس إسماعيل
لا تُحرجوا كبار السن…
ولا تختبروهم في ذاكرتهم.
فإذا خانتهم الذاكرة، فلا تخنك إنسانيتك.
هم من تعبوا كي نحيا، وسهروا لننام، وضحّوا ليبتسم الغد في وجوهنا.
حين ينسى الجد اسمك، أو تكرر الجدة الحكاية ذاتها، أو يسأل الأب عن شيء نسيه منذ دقائق… لا تضحك، لا تتهكّم، لا تُحرجه.
فما نراه “نسيانًا”، قد يكون بالنسبة إليهم محاولة للتمسّك بما تبقى من لحظات الحياة.
أنا وقلمي… وقهوتي
أنا وقلمي، وقهوتي، نجلس كل صباح على طاولة الذكريات،
نسترجع صورًا لوجوه رحلت، وأصواتًا خفتت، وقلوبًا ما زالت تنبض رغم كل ما فقدته من ذاكرة.
قلمي حزين… لكنه صادق، يكتب وفاءً لمن نسينا أن نفي بحقهم، ونبّهتنا شيبتهم، وتجاعيدهم، وخفوت أصواتهم أن العمر لا يرحم.
فليكن تعاملنا معهم كما كانوا هم معنا صغارًا: بالصبر، والرفق، والحب غير المشروط.
الختام… لا تجرحهم بذاكرتك الحادة
قد تكون أنت الآن في أوج عطائك وذروتك، لكنك يومًا ما ستنسى…
وستنتظر من يتفهّمك، لا من يحرجك.
ستبحث عن قلب لا يُحاسبك على ما نسيت، بل يحتضنك على ما بقي فيك من شعور.
فإذا خانتهم الذاكرة… فلا تخنك إنسانيتك.
وإذا نسوا من تكون، فلا تنسَ من كانوا.
بقلمي ووجداني… خالص التقدير والرحمة لكل قلب كبير،
المستشار الإعلامي خميس إسماعيل