حين يسقط الرجل من عين نفسه… قبل أن يسقط من عين المرأة

 

بقلم _خميس إسماعيل

أنا وقلمي وقهوتي… جلست في ركنتي المعتادة، أرتشف مرارة قهوتي لا لشيء، سوى أنني أبحث عن طعمٍ يُشبه مرارة الواقع. قلمي اليوم لا يكتب عن الحروب ولا السياسة، بل يكتب عن حرب من نوعٍ آخر… حرب تدور في داخل كثير من الرجال، حيث يسقط بعضهم بلا مقاومة، ويذوب صوته أمام امرأة لا ترى فيه إلا ظلًا باهتًا، لا رجولة فيه ولا موقف.

 

نتحدث اليوم عن أزمة حقيقية، تتكرر كثيرًا ولكن في صمت: انعدام شخصية الرجل أمام المرأة. ذلك النوع من الرجال الذين يتخلّون عن رأيهم، عن كلمتهم، عن قدرتهم على قول “لا”، مقابل البقاء في علاقة ظاهرها الحب وباطنها خضوع… يخاف المواجهة، ويتفادى النقاش، ويفتعل الاعتذارات حتى لو لم يكن مخطئًا، فقط ليهرب من لحظة حقيقية قد تعرّيه أو تُظهر ضعفه.

 

هو لا يدرك أن رجولته لا تُقاس بعدد اعتذاراته، بل بمواقفه. وأن المرأة، رغم قوتها، تحتاج إلى رجل يقف لا يتراجع، يقود لا يُقاد، يصمد لا ينهار أمام دمعة أو غضب عابر.

 

 

فقرة ختامية – حين يفقد الرجل ظله:

 

أنا وقلمي وقهوتي… نشهد على مشهد يتكرر كثيرًا، رجلٌ يعتذر بلا ذنب، يصمت بلا كرامة، يخضع بلا وعي. والنتيجة؟ امرأة تفقد احترامها له، ثم تفقد رغبتها فيه، ثم تبتعد بصمت أو بهجوم.

 

الرجولة موقف… ومن لا يستطيع قول “لا”، لن يستطيع أن يقول “أنا موجود”. فالرجل الذي يخاف المواجهة ويختبئ خلف أعذار واهية، هو رجل اختار أن يعيش في الظل، حتى أمام نفسه.

وفي النهاية، ما أصعب أن يسقط الإنسان من نظر نفسه… قبل أن يسقط من نظر الآخرين.

 

 

 

.

Related posts