روشتة تربوية للاسرة المصرية يكتبها لكم الدكتور ناصر السلاموني رئيس الإتحاد الدولي للصحافة العربية .
المال والبنون زينة الحياة الدنيا أما الباقيات الصالحات خير مما فى الدنيا كلها ، وعلاقة الأبناء بالأباء علاقة الفرع بالأصل والأصل بالفرع لذا يجب أن تستوجب هذه العلاقة المتبادلة البر من الأبناء تجاه أبائهم وضرورة الإحسان إليهم وتجنب عقوقهم والإحسان من الآباء والأمهات للأبناء في تربيتهم ورعايتهم حق الرعاية .
ألا ترى أن أفضل الطرق إلى ذلك هو الحوار بينهما ومعرفة الواجبات والحقوق لتقريب وجهات النظر ، فالعلاقة يجب أن تبنى على المحبة والمودة والاحترام والتفاهم وفقدان ذلك يؤدى إلى الفجوة لعدم وجود رابط ود أو تفاهم أو حوار هادف .
الصداقة الأسرية أقصر الطرق للتغلب على أى مشكلة فلا بد من تعمم ثقافة الصداقة في البيوت بين الأهل وأولادهم حتى يتم استيعابهم لخلق جو من الثقة والألفة والتفاهم بين الطرفين ، لأن عدم شعور الأبناء بالأمان وفقدان الحوار وعدم تقبل الآباء المصارحة مع الأبناء يؤدى إلى إنعزالهم ولجوءهم إلى مغريات الحياة بدون توجيه وإرشادات تربوية .
لذا يجب أن ينتبه الوالدان إلى إستعمال الأبناء لوسائل التكنولوجيا الحديثة وخاصة السوشيال ميديا حيث تجعل كل طرف في اتجاه ويستعملونها إستعمالا سيئآ وفى حالة عدم المراقبة يشعر الأبناء أن الأبوين فاقدين لحسن التربية والفهم .
ولتوطيد الصداقة الأسرية فلا بد من المراقبة عن طريق الصداقة والتفاهم بين الآباء والأبناء ، وأفضل جسر للنجاة حتى لايشعر الأبناء بالتخوين ويهربون من المراقبة ويفعلون ما يريدون خفاءآ .
فالتليفون واللاب توب معظم ما فيها يحارب إستقرار المجتمع وإحداث حالة من البلبلة عن طريق إنتشار المعلومات الكاذبة والأخبار المغرضة من خلال منصات إليكترونيه مشبوهة .
يجب أن يعلم الآباء والأبناء أن هذه المواقع ليست مصدراً للأخبار الصادقة أو المعلومات المفيدة أو التسلية والترفيه الهادف ، ويجب مراقبة الأبناء عند متابعتهم للفيديوهات المفبركة والأخبار الكاذبة والألعاب المضللة عبر وسائل الإعلام لمواجهة شراسة الحروب الإلكترونية .
فالخطر الآن من السوشيال ميديا سوء الاستخدام من الأبناء فيجب اعدادهم إعدادا جيدا لحسن الاستخدام حتى يتمكنوا من الاستفادة منها أفضل استفادة وهم مدركين المخاطر وكذلك هم أقرب للأباء وتحت مراقبتهم وهذا لا يتحقق إلا إذا حافظنا على زينة الحياة الدنيا الأبناء ثم المال الذى بين أيديهم بالمحبة والود والتفاهم والصداقة الأسرية .
