بقلم .. شهاب رضوان
نتابع جميعا فى مصر والوطن العربى القضية الليبية التركية المصرية وقضية سد النهضة الإثيوبى ، بكل شغف وترقب وقلق ، ولسنا ندرى أين ومتى وكيف ستنتهى هذة المعضلة
قد نختلف أو نتفق من حيث ترابط القضيتين ، ولكننا لن نختلف أبدا أن إنتمائنا الأول والأخير هو لوطننا وللقضية العربية التى كنا وما زلنا وسنظل المحرك الرئيسى لها ، أبى من أبى وإتفق من إتفق .
يرى بعض المتابعون من أنصار جماعة ” الإخوان المسلمين ” أن أردوغان هو نصير الدين الإسلامى وخليفة المسلمين كما يزعمون ، يهتفون ويهللون على كل إنتصار له ، ويحجمون من أى تقدم تحرزه الإدارة السياسية فى مصرنا الحبيبة
واليو أسلط الضوء على الوجه الآخر للعملة ، الوجه القبيح لأردوغان ، نيته الواضحة وضوح الشمس فى إعادة إحتلال البلدان العربية وهذا أعلنه المتحدث الرسمى للرئاسة التركية تحت مسمى ترسيم حدود مناطق النفوذ فى المتوسط ، هذا الإتفاق المشبوه الذى عقدته تركيا مع حكومة السراج في ليبيا
فبأى حق تأتى دولة من قارة أوروبا لتطالب بحقوق فى حدود قارة إفريقيا ، بل بأى حق تتدخل دولة فى إسترتيجيات دولة أخرى
ترسل تركيا العديد والعديد من الجنود و ” المرتزقة ” لليبيا ليقتلون وينهبون فيها ، ويعارضون التدخل المصرى الذى ” إن حدث ” يكون لحماية الأمن القومى المصرى من أى انتهاك لحرمة الأراضى المصرية
أليس من باب أولى أن تفتح تركيا السدود التى أغلقتها على العراقيين ما أدى لجفاف النهر بها ؟ ” هذا إن كان أردوغان يحمى الإسلام والمسلمين كما يدعى ”

لقد جف الفرات بفعل تركيا ، إنها تركيا يا سادة تلك التى صوتت مرتين ضد إستقلال الجزائر من الإستعمار الفرنسى ، إنها تركيا يا سادة تلك التى يموت الأطفال السوريين على شواطئها باحثين عن المأوى، إنها تركيا يا سادة تلك التى يقبع على حدودها آلاف السوريين فى خيام ينتظرون أن تفتح لهم تركيا أبواب الرحمة .
يتدخلون فى سوريا والعراق للحفاظ على أمنهم القومى كما يزعمون ، فيهلل المهللون ، ولكن ان تتدخل مصر فى ليبيا يقال عنه إعتداء على الليبيين ، بأى منطق تحكمون .
وتأتى تركيا فى نفس الوقت لتوقع إتفاقية دفاع مشترك مع دولة النيجر والإتفاق على إنشاء قواعد عسكرية ومطارات حربية بها ، وللمرة الأولى تركيا تقوم بتوزيع اللحوم على الإثيوبيين فى عيد الأضحى ،
منذ متى تفعل هذا ؟
ولماذا هذا الآن ؟
حكم عقلك يا من تهلل دون أن ترى الصورة كاملة أو ترى الوجه الآخر للعملة
تركيا لا تريد سوى فرض سيطرتها على مصر ، تحاول تقويضها من كل جانب ، لا تستحى أن تمد الإرهابيين بالسلاح فى سيناء أو تقوم بالدفع بالمرتزقة فى ليبيا أو تقوم برشوة إثيوبيا أو إقامة قواعد عسكرية فى أى مكان يمكنها من ضرب مصر .
مصر التى لطالما دافعت عن العرب فى كل العصور
مصر التى حباها الله أن تكون مركزا لكل الديانات السماوية
مصر التى وصى عليها أنبياء الله
مصر التى كانت وستظل منارة الإسلام فى العالم العربى
هذا هو الوجه الآخر للعملة يا سادة ، تركيا لا تدافع عن الإسلام ، تركيا تهدم بإسم الإسلام