
الرضا جنة المؤمن .. فيها يستريح من هموم الدنيا ومشاغل النفس وضيقها .. ففي الرضا بقضاء الله وما قسمه لك غنًا في النفس وراحة للبال، على عكس من لا يرضى بما قسمه الله فإنه يكون طول الوقت في شد وجذب مع نفسه وفي كدر وضيق.
الرضا نعمة غالية وعبادة قلبية تغيب عن الكثير، من يفتقدها يشعر بالسخط والضجر ولا يتلذذ بما أعطاه الله من نِعم.
وفي ذالك يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “وارض بما قسم اللهُ لَكَ تكن أَغني الناس”.
والرضا هو ان تقبل حكم الله في السراء والضراء، والعلم أن ما قسمه الله هو الخير كله،وفيه السعاده لك ولأسرتك
والرضا ليس معناه الإستسلام لواقع يمكنك تغيره ولابد ان تأخذ بالأسباب .والسعي وراء الرزق أو تدفع ضرر ما، عنك لأن الاستسلام هو الانهزام..والإنهزم ليس من صفات المؤمن
هنا يأتي التحلي بصفة الرضا بما كتبه الله لك وبقدره عليك
وحينها تشعر بالسرور والسعاده ..وتشعر النفس بنعيم دائم إن تحقيق صفة الرضا يقتضي إحالة النظر في أحوال الناس الآخرين، لتعلم مقدار نعم الله عليك، التي قد يحسدك عليها الملايين من البشر..
فإن كنت فقيرًا، فهناك من حولك من هم أشد فقرًا .. وإن كنت مريضا فإن من حولك من هم أكثر مرضا وألما منك .. وإن كنت تحس بالحزن وضيق العيش فإن هناك من حولك من هم أكثر كئابة وحزنًا منك.. فارضى بما قسمه الله لك، وخذ بالأسباب ثم توكل على الله.
سر السعاده في (الرضا) بقلم/تامر على ابوالشيخ