🔴 حين يلتقي السؤال بالوعي… حوار موسّع حول القمح والاقتصاد وشفافية الملفات الكبرى

✍️ بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي / خميس إسماعيل
في هذا الحوار الموسّع، تواصل “لولا أحمد” طرح أسئلة أكثر عمقًا واتساعًا حول ملف القمح والملفات الاقتصادية المرتبطة به، بينما يقدّم المستشار خميس إسماعيل إجابات تستند إلى رؤية تحليلية تهدف إلى التوضيح لا الإثارة، وإلى الفهم لا الجدل.
🟣 الحوار الموسّع
لولا أحمد:
لماذا يظل ملف القمح دائمًا مثار جدل رغم أنه ملف استراتيجي للدولة؟
خميس إسماعيل:
لأنه ببساطة ملف يمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر، من رغيف الخبز إلى الأمن الغذائي. أي ملف بهذه الحساسية يكون دائمًا تحت الضوء، ويُثار حوله الكثير من النقاشات، خاصة في ظل تضخم المعلومات وسرعة انتشار الشائعات.
لولا أحمد:
هل يمكن أن تكون هناك فجوة بين الواقع الفعلي والبيانات الرسمية في مثل هذه الملفات؟
خميس إسماعيل:
في أي نظام إداري كبير قد تحدث فروقات أو تحديات في جمع البيانات، لكن هذا لا يعني وجود نية للتلاعب. المهم هو وجود نظام رقابي قوي قادر على اكتشاف أي خلل ومعالجته في وقت مناسب، وهذا ما تعمل عليه مؤسسات الدولة باستمرار.
لولا أحمد:
وماذا عن ما يُثار حول “التخزين الوهمي” داخل الصوامع؟
خميس إسماعيل:
هذا مصطلح يتم تداوله إعلاميًا بشكل واسع، لكنه يحتاج إلى أدلة موثقة قبل إطلاقه كحقيقة. هناك رقابة حكومية وأجهزة متابعة وتدقيق، وأي مخالفة يتم التعامل معها وفق القانون دون تهاون.
لولا أحمد:
هل ترى أن تضخم الثروات والاستثمارات العقارية الكبيرة مرتبط بهذا الملف؟
خميس إسماعيل:
لا يمكن ربط الملفات ببعضها بشكل مباشر دون تحقيقات واضحة. الاقتصاد الطبيعي لأي دولة يشهد حركة استثمارية متنوعة، لكن في الوقت نفسه هناك أجهزة رقابية مسؤولة عن تتبع مصادر الأموال وضمان مشروعيتها.
لولا أحمد:
هل تعتقد أن الإعلام يساهم في توضيح الصورة أم في تعقيدها؟
خميس إسماعيل:
الإعلام سلاح ذو حدين؛ يمكن أن يكون أداة توعية وبناء، ويمكن أن يتحول إلى مصدر للارتباك إذا غاب عنه التدقيق. المطلوب هو إعلام مسؤول يطرح الأسئلة ويبحث عن الإجابات دون تهويل أو تضليل.
لولا أحمد:
وما الحل في رأيك لضمان عدم تكرار الجدل حول هذه الملفات؟
خميس إسماعيل:
الحل في ثلاثة محاور: الشفافية، وتطوير الرقابة، وتحديث آليات إدارة البيانات. عندما تكون المعلومات واضحة ومفتوحة وفق القانون، يقل الجدل وتزيد الثقة.
✍️ أنا وقلمي وقهوتي
أكتب لأن الحوار الحقيقي لا يُغلق باب السؤال، بل يفتحه على مصراعيه… فالأوطان لا تُبنى بالضجيج، بل بالوعي، ولا تُدار بالاتهامات، بل بالشفافية، ولا تنهض إلا حين يصبح السؤال بداية للحل، لا نهاية للجدل.

Related posts