العودة إلى “الكانون “و الأفران البلدية ٠٠حلول غير تقليدية لازمة الطاقة 

العودة إلى “الكانون “و الأفران البلدية ٠٠حلول غير تقليدية لازمة الطاقة

بقلم المحاسبة: منى عطية البيومى

أمين عام المرأة بالجمعية العربية الأوربية للتنمية المستدامة وحقوق الإنسان

في مواجهة أزمة طاقة عالمية تضغط على الجميع، قد تحمل الحلول البسيطة المستوحاة من التراث جزءًا من الإجابة. وبينما لا تمثل الأفران البلدية والكانون حلًا شاملًا، فإنها تفتح بابًا لتقليل النفقات وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية، في وقت أصبحت فيه كل وسيلة للتوفير ذات قيمة.

جذور الحل في الماضي

عرفت القرى في مصر منذ عقود استخدام “الكانون” المبني من الطوب اللبن، والذي يعمل بالحطب أو المخلفات الزراعية. وكان هذا النظام يوفر وسيلة فعالة لإعداد الطعام دون الاعتماد على مصادر طاقة مكلفة. ولم تقتصر هذه الممارسات على مصر، بل لا تزال مستخدمة في مناطق ريفية من إسبانيا وفرنسا، حيث تم تطويرها لتواكب معايير السلامة الحديثة.

بديل اقتصادي في مواجهة التضخم

مع تصاعد تكاليف المعيشة، تمثل هذه الوسائل خيارًا عمليًا لخفض الإنفاق الأسري. فبناء فرن بلدي لا يتطلب تكلفة كبيرة، كما أن الوقود المستخدم—مثل الحطب أو بقايا المحاصيل—متوفر في البيئات الريفية. ويؤكد خبراء الاقتصاد أن تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط على ميزانيات الأسر، خاصة في ظل موجات التضخم الحالية.

فوائد بيئية مشروطة

إلى جانب التوفير، تتيح هذه الحلول فرصة لإعادة استخدام المخلفات الزراعية بدلًا من حرقها عشوائيًا. غير أن الخبراء يحذرون من أن الاستخدام غير المنظم للحطب قد يؤدي إلى تلوث الهواء أو الإضرار بالغطاء النباتي، ما يستدعي تنظيمًا وتوعية لضمان الاستدامة.

بين التراث والتحديث

يرى مختصون أن العودة إلى هذه الوسائل لا تعني التخلي عن الحداثة، بل تمثل تكاملًا بين الماضي والحاضر. فبإمكان الأسر استخدام الأفران البلدية بشكل جزئي، إلى جانب الاعتماد على مصادر الطاقة الحديثة، بما يحقق توازنًا في الاستهلاك ويعزز من مرونة مواجهة الأزمات

Related posts