تطاوين : مدينة “شنيني” الموروث الشعبي بالجنوب التونسي ضاربة في أعماق التاريخ تحمل في باطنها أسطورة “الرقودد السبعة”…..

جريدة أخبار العالم ـ بقلم محمد السعيدي – مكتب تونس
قرية شنني، جنوب غربي مدينة تطاوين في الجنوب التونسي. والموقع يبعد 20 كلم تقريباً من مركز ولاية تطاوين ويبلغ ارتفاعه عن سطح البحر 500 متر.
القرية جبلية بربرية تعود إلى عصور موغلة في القدم.
يعتقد سكّان مدينة “شنيني” الجبلية المتأصّلة في عمق التاريخ التونسي، أن قصّة أصحاب الكهف التي ورد ذكرها في القرآن، حدثت بمنطقتهم، وأن “الرقود السبعة” (أهل الكهف) مدفونون في “الغار” (الكهف) المتواجد في قمة أحد الجبال الذي أسسّ فيه أجدادهم مدينة “شنيني” منذ عدّة قرون.
ويعدّ مقام “الرقود السبعة” الركن الأساس لهذه القرية الجبلية ، التي حفظت بقاء سكّانها منذ مئات السنين، رغم قسوة المكان، كونه مقاما يرقد فيه “أولياء الله الصالحين” وأهل الكهف الذين ذكرهم القرآن وباقي الكتب السماوية“.
ويتوسط المقام جامع بصومعة فريدة بنيت وفق الميزات الثقافية الأمازيغة، وتحيط بالجامع الصغير عدد من القبور الممتدة طولا حوالي 4 أمتار، يعتقد السكان أنها لأصحاب الكهف “الذين هربوا من بطش الملك دوقيانوس الذي أراد قتلهم بعد أن اكتشف إيمانهم وتوحيدهم للّه بالعبادة”.
يقع “الغار” الكهف في الناحية الخلفية للمسجد، حيث يشير حارس المقام وهو يضرب بيده على حجرة عملاقة يعتقد أنها تغلق الغار منذ آلاف السنين
اليوم أضحى مقام “رقود السبعة” وعين الماء العذب المجاورة له من المعالم السياحية المميّزة لجنوب التونسي، فإلى جانب طابعه الثقافي التاريخي يمثّل المقام أحد النقاط الجاذبة للسيّاح، الذين يستلطفون منطقة فريدة جمعت في تضاريسها الجبال شاهقة والصحراء الواسعة.
وتتداول أجيال بعد أجيال حكاية “الرقود السبعة” في الجنوب الصحراوي لتونس، باعتبارها اعتقادي متجذر يستغله الكبار في تربية صغارهم، بما يحمله من قيم “الإيمان ونقيضه والعدل والظلم، ونصرة الحق على الباطل….

Related posts