بقلم / رباب الحسيني
غابت الشفافيه الضروريه في التعامل الصحيح مع حيثيات هذا الوباء منذ البدايه، حيث أخفت بعض الدول وجود هذا الوباء فيها في بداية الأمر أو قللت من العدد الصحيح للإصابات لديها أو تباطأت في إجراءات حماية نفسها من إختراق الوباء لها من جهة، وتباطأت أيضا في إجراءات منع إنتشار الوباء حينما غزاها الوباء من جهة أخرى، وكأنها تناست المثل القائل ” قيراط وقايه خير من قنطار علاج” !
ربما كانت الدوافع إقتصاديه لذلك لكن هذا لا يبرر المضاعفات والثمن الغالي المدفوع لاحقا. ومن الأمثله التي تضرب على التهاون في منع إنتشار هذا الوباء هو التباطؤ بإصدار قرارات منع التجمعات البشريه سواء كان هذا من خلال تجمعات المدارس والجامعات أو النوادي والحفلات أو اماكن العباده والأضرحه الدينيه أو غيرها، حيث أن الاوامر تصدر بالإغلاق بعد تفشي الوباء وإنتشاره!
بنفس السياق تم التعامل مع إجراءات الوقايه الأخرى التي تكون إمّأ غير كافيه لملأ الحاجه والطلب أو غير متوفره أصلا ! هذه المؤخذات لا تعني بلدا مقصودا بعينه إنما حاله شبه عامه تشمل حتى البلدان الغربيه المتطوره
من إشارات وتبريرات بعض المسؤولين التهاونيه التي وردت والتي تحمل مسحات غير إنسانيه هو ترديد القول بأن هذا الوباء خطير فقط بالنسبه لكبار السن واصحاب الأمراض المزمنه والخطيره، وهم يقصدون في خطاباتهم طمأنة الشباب بأنهم غير مشمولين بخطورة الوباء ونتائجه الوخيمه فلا داعي للقلق، كي يبررون فشلهم في توفير ما يلزم لدفع المخاطر والمضاعفات.
كأن بث معلومات الهدف منها التضليل ومفادها بأن هذا الوباء تعتمد الإصابه فيه على مقاومة الجسم وأن هذه المقاومه تعتمد أولا وأخيرا على حالة الإستقرار النفسي، هي كلمة حق يراد بها باطل. نعم الإستقرار النفسي يحفظ صحة الإنسان ويزيد مقاومته للأمراض بشكل عام، لكن هذا لا يبرر التخلي عن الإجراءات الحقيقيه اللازمه لمكافحة الوباء ورصده وصده.
ثم كيف تستقر نفسيات البشر وهم يسمعون كل يوم سرعة إنتشار هذا الوباء في العالم وسرعة الإصابه به قبل أن يلمسوا الإجراءات الصحيحه الصارمه التي تتخذها الدوله ضد هذا الوباء كي يطمئنوا وتستقر أحوالهم النفسيه!؟.