من مشكلات الشباب

متابعه : محمد سعيد عماره

واجب كل فرد لما تمر به الامة
في هذا العصر فان الفرد يرد على قلبه من المشاكل الفكرية والنفسية والاقتصادية مما يجعله أحياناً في قلق من الحياة،
ويحاول جاهدا التخلص من ذلك القلق، وكشف تلك الغمة، والبحث عن الامان
ولن يتحقق ذلك الا
بالدين
والأخلاق
اللذين بهما قوام المجتمع،
وصلاح الدنيا والآخرة،
وبهما تحل الخيرات والبركات، وتزول الشرور والآفات.

انّ البلاد لا تعمر الا بساكنيها،
والدين لا يقوم الا بأهله،
ومتى قاموا به نصرهم الله مهما كان أعداؤهم،
قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ان تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد:7) {وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} (محمد:8).

واذا كان الدين لا يقوم الا بأهله فان علينا أهل الاسلام وحملة لوائه ان نقوم أنفسنا أولاً لنكون
أهلاً للقيادة
والهداية،
ومحلاً للتوفيق والسداد.
و علينا ان نتعلم من
كتاب الله تعالى
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
ما يؤهلنا
للقول
والعمل
والتوجيه
والدعوة،
لنحمل السلاح الماضي والنور المبين لكل من يريد الحق وعلى كل من يريد الباطل.
ثم علينا ان نطبق ما علمناه من ذلك تطبيقاً عملياً صادراً عن
ايمان
ويقين
واخلاص
ومتابعة
وأن لا يكون شأننا الكلام فقط، فان الكلام اذا لم يصدقه العمل فلن يتجاوز الأثير الذي يحمله ولن يكون فيه الا النتيجة العكسية
◽قال تعالي:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ ان تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} (الصف:2 – 3).

وان الأجدر بنا ان ننطلق من البداية فنتأمل في شبابنا وما هم عليه من أفكار وأعمال كي ننمي منها ما كان صالحاً ونصلح منها ما كان فاسداً، لأن الشباب اليوم هم رجال الغد، وهم الأصل الذي عليه مستقبل الأمة، ولذلك جاءت النصوص الشرعية بالحث على حسن رعايتهم وتوجيههم الى ما فيه الخير والصلاح، فاذا صلح الشباب وهم أصل الأمة الذي ينبني عليه مستقبلها وكان صلاحه مبنياً على دعائم قوية من
الدين
والأخلاق، فسيكون للأمة مستقبل زاهر،

Related posts