كتبت – مياده وليد
في خطوة جديدة تعكس أهمية الدمج بين الإعلام الحديث والوعي التكنولوجي، انضمت الإعلامية د. نرمين جمعة إلى صفوف “الوطنية للأمن السيبراني وإعداد القادة”، في تجربة تحمل الكثير من الرسائل المهمة حول دور الإعلام في حماية الوعي، وصناعة جيل قادر على فهم تحديات العصر الرقمي.
ولم يعد الأمن السيبراني اليوم مجرد مصطلح تقني يخص المتخصصين فقط، بل أصبح أحد أهم عناصر الأمن القومي والفكري والاجتماعي، خاصة في ظل التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم، ومع تزايد مخاطر الاختراقات الرقمية والحروب الإلكترونية والتأثير على العقول عبر المنصات المختلفة.
ومن هنا تأتي أهمية وجود شخصيات إعلامية واعية ومؤثرة داخل كيانات تهدف إلى نشر الثقافة الرقمية وإعداد القيادات، لأن الإعلام لم يعد فقط وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح قوة قادرة على بناء الوعي أو هدمه، وصناعة أجيال كاملة تمتلك الفكر والإدراك والمسؤولية.
وقد عبّرت د. نرمين جمعة عن سعادتها الكبيرة بهذه الخطوة، مؤكدة أن الانضمام إلى “الوطنية للأمن السيبراني وإعداد القادة” يمثل مسؤولية وطنية قبل أن يكون منصبًا أو عضوية، خاصة أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع الجهود لنشر الوعي الرقمي الصحيح، ومواجهة الشائعات والأفكار الهدامة والمخاطر الإلكترونية التي تستهدف المجتمعات والشباب بشكل خاص.
وأضافت أن بناء الإنسان الواعي هو أعظم استثمار يمكن أن تقدمه أي مؤسسة وطنية، وأن إعداد القادة الحقيقيين لا يعتمد فقط على العلم، بل أيضًا على الوعي والثقافة والانتماء والقدرة على اتخاذ القرار في الأوقات الصعبة.
ويُعد هذا الكيان الوطني من الجهات التي تسعى إلى تعزيز مفاهيم الأمن السيبراني، وتنمية مهارات الشباب والقيادات، وخلق بيئة فكرية قائمة على التطوير والتعلم المستمر ومواكبة تطورات المستقبل، بما يخدم الدولة والمجتمع في مختلف المجالات.
وتأتي هذه الخطوة كدليل واضح على أن المستقبل لن يكون فقط لأصحاب الشهادات، بل لأصحاب الوعي الحقيقي، والقدرة على الدمج بين الإعلام والتكنولوجيا والفكر الوطني، لأن المعركة القادمة لن تكون بالسلاح فقط، بل بالمعلومة والوعي والعقل القادر على حماية وطنه رقميًا وفكريًا.
“معًا نحو وعي رقمي… وقيادة تصنع المستقبل”
شعار يحمل رسالة كبيرة، تؤكد أن بناء المستقبل يبدأ من بناء العقول

