الحياة عبارة عن بضعة جدران وكل ما يحدث لنا بها مجرد نوافذ إما أن تطل على منظر جيد وإما أن تطل على منظر قبيح ظننت أن الحزن يبدأ كبيرًا ويصغر بمرور الوقت حتى عاشني حزني ترعرع كبر وأصبح شجرة، لا شيء يمدنى بالونس سوى الوحدة التى تعيش بداخلي يبدأ يومى بإلقاء نظرة على عقارب الساعة لأعرف كم تبقى من اليوم لينتهي عشت من العمر ثلاثة عقود مر على العقد الأخير منهم كأنه ألف سنة مما تعدون لا أصدقاء لي سوى إبراهيم علي البالغ من العمر ثلاثون عامًا أيضًا بدأت قصتي عندما كنا نجلس ذات يوم بمنزله الخالي من سكانه بسبب سفر والده ووالدته للخليج عندما عرض على قائلًا تحب تجرب_أنت بتشم ؟! سألته مندهشًا أجابني ضاحكًا وفيها إيه حرام علينا يعني وحلال لغيرنا عنفته بكل الكلمات التى تقال فى مثل هذه المواقف قاطعنى قائلًا ياعم لو مش عاوز خلاص انا بس،شايفك يائس بسبب إنك مش لاقي شغل وأبوك اللى عمال يبكت فيك كل شوية وحالتك كرب طول الوقت فصعبت عليا تذكرة واحدة هتسفرك المريخ هتنسيك وتسيح همومك جرب لو ملقتش كلامي صح فكك، شيء ما دفعنى للتجربة ربما تصبح الحياة وردية كما يقول ربما تنتهى تلك المأساة التى أعيشها وتتحول إلى ضحكات عالية ربما أنسي سخرية أبي الدائكة ونقده اللاذع وضعف أمى أمامه ~ مضت التجربة الأولى وأعقبتها بضعة تجارب أخرى بالفعل تحولت الهموم إلى مجرد سحابة عابرة وأصبح كل ما يدور بذهنى هو الحصول على تذكرة جديدة أعبر منها لعالم إفتراضي أخر توالت المرات حتى أخبرني إبراهيم ذات مرة أن الحوالة التى يرسلها له أبيه إنتهت وعلي تدبير أموال لنستطيع الضرب بها على حد قوله ! الصداع برأسي يتفاقم مؤخرة رأسي لا أشعر بها شيء ما ينتشر بجسدي يشبه عقارب صغيرة يصفعنى يمينا ويسارًا بالطبع لن يعطنى أبي أية أموال توجهت لخزانة والدتى وحصلت على ذهبها ثم توجهت بعد ذلك لإبراهيم لنبيع ما حصلت عليه من مجوهرات بالطبع يعني ذلك أنني لن أعود إلى المنزل مرة ثانية عشت مع إبراهيم بالمنزل بضعة أيام إنتهت الأموال إبراهيم كانت لديه كما يسميها”واجبات’مع أخرين يمكنه الحصول منهم على تذكرة وقتما شاء لكن أنا لا أعرف سواه عدت إلى المنزل كالمجنون عندما هاجمتني أعراض الإدمان فتح لي الباب أبي كل شيء واضح وضوح الشمس على وجهى صفعنى بالقلم على وجهي دفعته من صدره توجهت للمطبخ ممسكًا بسكين قائلًا ،عاوز فلوس حالًا لإما هموتك شخص أخر كان يتحدث على لساني شخص أخر كان يتصرف بدلًا منى لم أكن أنا توجه نحوى محاولا أخذ السكين مني وإنهاء صراخى الذى تجمع بسببه سكان البناية التى نسكن بها دفعنى سقطت السطين من يدي حاول الإمساك بها أمسكت بها قبله وأثناء إمساكه بها من يدي محاولا أخذها منى توجهت أمي نحونا لتفك العراك الدائر فوجدت السكين فى منتصف قلبها رحلت ورحلت معها كل شيء إنتهى كل شيء .
قصه قصيره “نزيف مدمن”بقلم المبدع الشاب:محمد صبحى.مصر