مجموعة طحكوت الجزائرية لتركيب السيارات تقرّر توقيف الإنتاج
رادية مراكشي
قررت مجموعة طاحكوت الجزائرية توقيف نشاط مصنع تركيب السيارات “هيونداي” بتيارت غرب الجزائر ، بفعل نفاذ المواد الأولية من مخازن المركب الصناعي.
وأفادت مصادر مطلعة أن إدارة الشركة أحالت نحو 1400 عامل على البطالة الإجبارية، رغم حصول المصنع على رخصة لاستيراد 360 مليون دولار من مكونات وقطع تركيب السيارات.
و تعود أسباب هذا القرار إلى تعذر الحصول على المواد الأولية وقطع السيارات المخصصة لتركيب السيارات الضرورية لسير المصنع، والتي تم تخزينها في ما يقارب الألف حاوية تتواجد على مستوى ميناء مستغانم .
و حسب نفس المصدر فإن عدم استلام حاويات المواد الأولية يعود إلى تسريح ملف هذه الأخيرة على مستوى البنوك المتخصصة في ذلك، بفعل متابعة مالك المصنع رجل الأعمال محي الدين طحكوت في شبهات فساد
وتعيش العديد من الشركات الوطنية التابعة للقطاع الخاص وضعية حرجة جدا في الوقت الحاضر، تجعل الآلاف من مناصب العمل مهددة بالتوقف والإحالة تبعا لذلك إلى البطالة الإجبارية، مكررة في ذلك السيناريو الذي عرفته الجزائر خلال سنوات خلت، لاسيما فترة التسعينات التي انفجرت فيها ظاهرة تسريح العمال بعد الغلق المتواصل للمؤسسات العمومية المفلسة.
وقد قدمت مصانع تركيب السيارات في الجزائر التبريرات التي ستدفعها الى مواصلة تسريح العمال في كون العديد من مناصب العمل تعطلت في الفترة الأخيرة، جراء تقلص النشاط والإنتاج بشكل كبير، كنتيجة لعدم سماح الحكومة للوكلاء إلاّ استيراد حصة معينة من الهياكل والتجهيزات لا يمكن استيراد ما يفوقها مهما كانت الظروف، مع لجوء العدالة إلى تجميد حسابات كل المصناع بسبب سجن ماليكها بتهم متعلقة بالفساد
وعلى صعيد آخر، لم يتوصل الفريق القطاعي المشترك المكلف بدراسة إمكانية استئناف استيراد السيارات أقل من ثلاث سنوات بعد إلى أي “نتيجة”، حسبما أكده أمس السبت مسؤول سامي بوزارة الصناعة والمناجم.
وأكد المدير العام للتطوير الصناعي والتكنولوجي مصطفى حمودي لوكالة الأنباء الجزائرية أنه “تم تنصيب فريق عمل ونحن (وزارة الصناعة) طرف فيه لكن لحد الساعة لنم يتم التوصل إلى أي نتيجة بعد”.
وفيما يتعلق بالتأثير السلبي الذي يمكن أن يكون لهذا الاستئناف على الاقتصاد الوطني، اكتفى هذا المسؤول بالقول “لم يتم التوصل لأي نتيجة بهذا الخصوص”.
للتذكير تم تكليف كل من وزير المالية ووزير التجارة خلال المجلس الوزاري المشترك المنعقد شهر ماي الماضي بوضع “تصور حول الآليات القانونية الكفيلة بتمكين المواطنين من استيراد السيارات المستعملة”.
وكان وزير التجارة الجزائرية ، السعيد جلاب قد أكد بعد أسبوع من اتخاذ هذا القرار أن استئناف استيراد السيارات المستعملة سيسمح “بالضغط” على سوق السيارات المركبة محليا.
