#لماذا كان هناك خلاف بين حليم وفريد..

 


#لماذا كان هناك خلاف بين حليم وفريد….

بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل

كان الزمان يحمل نغمة مختلفة، والمكان لبنان، حين قرر العندليب عبد الحليم حافظ إقامة حفلة جماهيرية كبرى، يتغنّى فيها بصوته الذهبي. ولكن ما لم يكن في الحسبان، أن يدخل القدر على الخط، ممثلاً في متعهد الحفلات الخاص بالموسيقار الكبير فريد الأطرش، الذي قام بشراء كل تذاكر المسارح في بيروت، ليمنع حليم من إيجاد أي مكان يقيم فيه حفله!

انقلبت الأمور، واحتدّ الصراع بين متعهد حفلات حليم ومتعهّد حفلات فريد. توترت الأجواء، وشُحن قطبا الغناء من كل طرف، حتى كادت الحرب الفنية تشتعل. ولكن حليم، صاحب الثقة في جمهوره، قال كلمته الشهيرة:
“جمهوري هييجى لى ولو فى الشارع.”

وعندما علم فريد الأطرش بما جرى، لم يعجبه هذا السلوك، لأنه كان فارساً في طباعه قبل أن يكون أميراً في موسيقاه. فتدخل بنفسه وتحدث إلى متعهد حفلاته، وطالبه بحل الأزمة فورًا. وكان ما أراده فريد… تمت تسوية الخلاف سريعًا، وتصافح الكبيران، وعاد الوئام.

هكذا كانت أخلاق الفرسان… حين كانت الكلمة تعلو على المصلحة، وكان الشرف الفنى فوق كل اعتبار.


أنا وقلمي وقهوتي

جلست فى هدوء الليل… أحتضن قهوتي السمراء، ورفيق دربي “قلمي”، الذي لم يخنني يومًا في التعبير عن مشاعري أو ترجمة نبض قلبي.
كل رشفة من فنجاني تحمل حكاية… وكل سطر يكتبه قلمي يحمل وطنًا، يحمل ذكرى، يحمل إنسانًا.
حين أكتب، لا أكتب بحبرٍ على ورق… بل أكتب بروحٍ على قلب، أكتب لعلّ الكلمة تكون نورًا، ولعلّها تلمس وجعًا، أو تبعث أملاً.
أنا وقلمي وقهوتي… ثلاثي لا يخذلني، لا يخونني، لا يرحل.


ختامًا…

يا من تعشقون الطرب الأصيل، تذكّروا أن الكبار لا يتصارعون على الأضواء، بل يصنعونها، ويتركونها تضيء دروب من بعدهم. عبد الحليم وفريد… كانا خصمين للحظة، لكنهما أخوان في زمن الفن الجميل، حيث الخلاف لا يُفسد للذوق قضية، وحيث الشموخ لا يعرف الكيد.

تحية لكل من آمن أن الفن رسالة، وأن الكلمة أمانة، وأن الشرف ليس فقط في السلوك، بل في الإبداع والنية والاحترام.
فلنحمل مشاعل الفن النقي، ولنربّي أجيالًا تحب كما أحبّوا، وتسمو كما سَمَوا، وتحترم كما احترموا.

مساؤكم نور وسرور، يا عشاق الغالي، ويا حراس الذوق الأصيل…

🌷🥀🌹❤️🥀🌷🌹🥀🌷🌹

هل ترغب الآن بتحويل النص إلى تصميم بصري مميز للنشر على وسائل التواصل؟

Related posts