لماذا تحمي أمريكا إسرائيل وتترك الخليج وحده؟ سؤال في قلب المعادلة!

لماذا تحمي أمريكا إسرائيل وتترك الخليج وحده؟ سؤال في قلب المعادلة!

بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل

حوار مع الإعلامية لولا أحمد

لولا أحمد:

أستاذ خميس… لماذا نرى الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بلا حدود، بينما تبدو دول الخليج وكأنها تواجه التحديات وحدها أحيانًا؟

خميس إسماعيل:

لأن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب ليست علاقة مصالح عابرة، بل شراكة استراتيجية عميقة. منذ عقود، تعتبر الولايات المتحدة أن أمن إسرائيل جزء من أمنها القومي. هناك التزام سياسي وعسكري واضح، ودعم استخباراتي مفتوح، وتفوق عسكري مضمون.

لولا أحمد:

لكن دول الخليج أيضًا حلفاء لواشنطن… وتدفع مليارات الدولارات في صفقات السلاح، أليس كذلك؟

خميس إسماعيل:

صحيح. العلاقة مع الخليج قوية اقتصاديًا وعسكريًا، خصوصًا في مجالات الطاقة وصفقات التسليح. لكن الفارق أن هذه العلاقة تُدار بمنطق المصالح المتبادلة، وليس بمنطق الالتزام الوجودي. بمعنى آخر، الدعم موجود، لكنه ليس بنفس طبيعة العلاقة الخاصة مع إسرائيل.

لولا أحمد:

هل يمكن أن يتغير هذا الواقع مستقبلًا؟

خميس إسماعيل:

التغيير لا يأتي بالانتظار، بل بصناعة القوة. في عام 2015، طرح الرئيس عبد الفتاح السيسي فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة، جيش عربي موحد يحمي مقدرات المنطقة بقرار مستقل. الفكرة كانت تعكس إدراكًا مبكرًا بأن الأمن العربي لا يجب أن يظل معتمدًا بالكامل على الخارج.

لولا أحمد:

ولماذا لم تُنفذ الفكرة؟

خميس إسماعيل:

لأنها اصطدمت بتباين الحسابات، واختلاف الأولويات بين الدول، إضافة إلى اعتبارات السيادة الوطنية. كل دولة كانت تنظر إلى أمنها من زاويتها الخاصة، وليس من منظور جماعي شامل.

لولا أحمد:

إذن… من المخطئ في هذه المعادلة؟

خميس إسماعيل:

السؤال الأهم ليس من المخطئ، بل: هل ما زال القرار العربي المستقل مؤجلًا؟

السياسة لا تُدار بالعواطف، بل بالمصالح. ومن لا يصنع قوته بنفسه، سيظل جزءًا من حسابات الآخرين.

✍️ أنا وقلمي… وقهوتي

حين أكتب في مثل هذه القضايا، أجلس مع قلمي بهدوء، وأترك فنجان قهوتي يبرد قليلًا أمامي. لا أكتب بانفعال، ولا أسمح للعاطفة أن تقود التحليل.

المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل كبرى، والتحالفات ليست شعارات، بل معادلات قوة.

أؤمن أن الأمة التي تريد أن تُحترم، يجب أن تمتلك قرارها… وأن تبني قدرتها… وأن تتعامل مع العالم بندّية لا بتبعية.

القوة ليست خيارًا رفاهيًا… بل ضمانة بقاء.

Related posts