لماذا تحدث هشاشة العظام بشكل شائع في النساء

 

 

لماذا تحدث هشاشة العظام بشكل شائع في النساء
المنيا/امل نور الدين

إن النساء بصفة عامة لديهن كتلة عظمية أقل – وبالتالي عظامهن أضعف – من الرجال في نفس المرحلة من العمر. وكنتيجة لذلك فإن النساء يتعرضن للإصابة بهشاشة العظام في سن مبكرة عن الرجال. ولكن هناك سبب آخر أكثر أهمية يزيد من مخاطرة إصابة النساء بهشاشة العظام – وفي سن مبكرة جدا – عن الرجال.
هرمونات الأنوثة و اليأس وهشاشة العظام …
لعله من العجيب أن هرمونات الأنوثة التي تقوم بتنظيم الدورة الشهرية لها أهمية كبيره بالنسبة لعظامك. والهرمون الأهم من بين هذه الهرمونات ، وهو يسمى الإستروجين ، يتم إنتاجه في المبايض وهو يساعد على تنظيم إنتاج البويضات أثناء سنوات الخصوبة لديك. وبالإضافة إلى ذلك ، فإن الإستروجين يعتبر عامل مخاطره أساسي لحدوث هشاشة العظام. وعندما تكوني صحيحة معافية ، فإنك تستمرين في إنتاج الإستروجين طوال فترة الخصوبة في حياتك ، إلى أن تصلي إلى سن اليأس. وبعد ذلك ، يبدأ إنتاج الإستروجين يتوقف تدريجيا لديك ، ونظرا لغياب المادة التي كانت توفر الحماية لهيكلك العظمي ، فإنك تبدئين تفقدين المادة العظمية بأسرع من ذي قبل. ولهذا السبب فإن النساء بعد سن اليأس أكثر عرضة لحدوث هشاشة العظام من النساء اللواتي لا زلن تحدث لديهن الدورة الشهرية.
ومن بين فئات النساء اللواتي لديهن مخاطرة عالية جدا لحدوث هشاشة العظام هن اللواتي يحدث لديهن اليأس في وقت مبكر نسبيا من حياتهن. فبدلا من حلول اليأس في الخمسينات من العمر ، بعض النساء يحدث لهن اليأس في أوائل الأربعينات من العمر أو حتى في الثلاثينات. أيضا بعض النساء اللواتي تجرى لهن عملية استئصال الرحم تستأصل أيضا مبايضهن ، وهذه العملية لها نفس أثر الإياس ، وذلك لأنهن يفقدن القدرة على إنتاج الإستروجين.
جميع هؤلاء النساء يفقدن آثار الإستروجين الواقية في وقت مبكر من حياتهن ويبدأن في فقدان كميات أكبر من المادة العظمية في وقت مبكر أيضا. وكنتيجة لذلك فإنهن يتعرضن لمخاطرة حدوث هشاشة العظام في وقت مبكر ويجب عليهن اتخاذ الخطوات لتقليل هذه المخاطرة.
بعض النساء تتوقف لديهن الدورة الشهرية لعدة شهور- بل وأيضا سنتين – قبل أن يصلوا إلى الإياس بزمن طويل. وباستثناء فترات الحمل ، حيث يكون ذلك طبيعيا فإن توقف الدورة الشهرية يسمى انقطاع الطمث ، وهو يحدث عاده بسبب خلل في إنتاج هرمونات الأنوثة. ولهذا السبب فإن النساء اللواتي تعرضن لانقطاع الطمث لستة شهور أو أكتر هن أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام حتى إذا عادت فيما بعد الدورة الشهرية لديهن إلى طبيعتها.
لقد سبق وأكدنا على أهمية الاكتشاف المبكر بقدر الإمكان لإصابتك بهشاشة العظام أو زيادة مخاطرة إصابتك بهذا المرض. فتذكري أن مرض هشاشة العظام عادة لا يسبب ألم في مراحله المبكرة وبالتالي فإن أناس عديدين لا يعرفون أنهم مصابون به حتى تنكسر إحدى عظامهم. وعلى الرغم من أن عوامل المخاطرة المذكورة على الصفحات السابقة قد تساعدك على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطرة ، فإن التشخيص الدقيق لهذا المرضى يتطلب اختبارا يقدر أن يقيس بالفعل كثافة العظام لديك. والاختبار الأكثر صدقا والأكثر شيوعا لهذا الغرض يسمى مقياس كثافة العظام bone densitometry. وهو عبارة عن نوع خاص من الأشعة السينية لقياس كثافة العظام . وهي عملية خالية من الألم تماما وتتطلب منك الاستلقاء على ظهرك على سطح يشبه سرير الأشعة السينية لمدة خمس إلى عشر دقائق حتى يتسنى للآلة أن تقوم بالتصوير المسحي لجسمك. وهو اختبار مأمون لأنه يستخدم كمية ضئيلة جدا من الأشعة السينية تبلغ 1.2 Rem m بينما مسموح للإنسان أن يتعرض سنويا الى 500 Rem m وهذا الاختبار لا يحتاج الى تحضير أو الى حقنة بالوريد.

لا يتوفر وصف للصورة.

 

 

Related posts