بقلم/ سيد علي الرسام
الممثل العبقري علي الكسار
علي خليل سالم
هو الأسم الحقيقي للممثuل العملاق علي الكسار
**- ولد “علي” لأب يعمل سروجي، ووالدته هي زينب علي الكسار، ومنها اكتسب اسم “الكسار”.
**- تأثر علي الكسار كثيرًا بوالدته، فقد سمى نفسه لأهلها، وانتقل إلى فرقة “دار السلام” بحي الحسين بهذا الاسم الذي لازمه طوال مشواره الفني
**البداية**
**-ولد علي الكسار في القاهرة بحي السيدة زينب، وعمل في البداية بمهنة السروجي التي ورثها عن والده، لكنه لم يتمكن من إتقانها فاتجه للعمل بالطهي مع خاله، وفي تلك الفترة اختلط بالنوبيين وأتقن لهجتهم وكلامهم، ومنهم حصل على تفاصيل شخصية “عثمان عبد الباسط”.
في العام ١٩٠٨ كون أول فرقة مسرحية له وأسماها
“دار التمثيل الزينبي”
بتمويل من تاجر أقمشة يُدعى فؤاد السويسي، قبل أن ينتقل إلى فرقة “دار السلام” بحي الحسين،
وفق حوار نادر أجرته معه الإذاعة المصرية في العام ١٩٥٦.
**الشهرة**
ذاعت شهرة الكسار في المسرح، ودخل في منافسة حامية مع الكوميديان الكبير نجيب الريحاني، وابتدع شخصية “عثمان عبد الباسط” الشخصية النوبية التي لاقت نجاحا كبيرًا، وقد ابتكرها لمنافسة شخصية “كشكش بيه” التي كان يقدمها الريحاني.
نجحت شخصية “عثمان عبد الباسط” نجاحًا عظيمًا ولا تزال خالدة في ذاكرة الكوميديا المصرية والعربية. وفي العام ١٩٢٤ قفز علي الكسار بفرقته قفزة هائلة، عندما انضم إليها الموسيقار الكبير الشيخ زكريا أحمد، وقدم لها العديد من الألحان المسرحية.
**- مع بدايات العام ١٩٣٤ أنطلق الكسار إلى الشام وقدم مسرحياته هناك، ولاقت نجاحًا كبيرًا، وبعد ذلك مر بأزمة أدت إلى إغلاق مسرحه بالقاهرة تاركًا إرثًا فنيًا يحوي ما يزيد عن ١٦٠ عرضًا مسرحيًا.
بعد غلق المسرح اتجه إلى السينما وقدم فيها عددًا من الأفلام الناجحة من أشهرها:
*** “بواب العمارة” في العام ١٩٣٥- وهو أول أفلامه.
***”ألف ليلة وليلة”.
***”محطة الأنس”.
ومع صعود نجم إسماعيل ياسين وعبد السلام النابلسي انصرف المنتجون عن علي الكسار، مما وضعه في مأزق مادي كبير وترك الحياة المرفهة التي عاشها، وسكن في غرفة مشتركة مع أحد الأشخاص، وعاش حياة فقيرة جدًا.
حكاية دخوله السرايا الصفرا:
قال الكسار في لقاء اذاعي و هو يحكي ببساطته و تلقائيته المعهوده كيف دخل مستشفى المجانين بسبب خروف اشتراه وحبسه بحمام منزله، موضحًا أن هذا الخروف أثار خوف حفيدته التي تفاجأت به في حمام منزل جدها، وهرب الخروف الذي نظر إلى مرآة بالمنزل فظن أن خروفًا آخر أمامه فثار ذعرًا قبل أن يشرب جازًا كان بالمطبخ، ويركض إليه الكسار محاولاً إنقاذه، والذي حينما باءت محاولات إنقاذه الخروف بالفشل اتصل بالإسعاف التي ظن رجالها في الكسار جنونًا واصطحبوه إلى “مستشفى المجانين”
……ليكشف الكسار بعد سرده حكايته أن تفاصيلها من وحي خياله وأنه كان يحلم.
توفي الفنان الكبير علي الكسار في مستشفى القصر العينى يوم ١٥ يناير عام ١٩٥٧ عن عمر ناهز ٦٩ عام بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان
وتوفي في غرفة مشتركة من الدرجة الثالثة.