شبح الإندثار يهدد بقاء سروجي البهائم في .. ؏ــٰا̍ڷــمۭ ڪــٰٱ̍ڕﯡﯟۏۥ

 
 
يصحبكم في هذه الجولة – محمد مأمون
=======================
 
لم يتبقى منها سوى الرقبية ، بعد أنا كانت مهنة تتميز بالذوق والفن الرفيع من حيث الزخرفة والألوان الزاهية التي كانت تتزين بها الخيول في تشكيل دقيق كوحدة فنية متماسكة تزيّن سرجاً عتيقاً يتحدّى الزمن .
 
جولتنا الثالثة في ؏ــٰا̍ڷــمۭ ڪــٰٱ̍ڕﯡﯟۏۥ كانت من داخل محل السروجي البلدي بمدينة المحلة ، ذلك المحل العتيق الذي شهد سنوات من الإزدهار في رواج مهنته وقت أن كانت الدواب والكارو هي وسيلة النقل الوحيدة سواء للأفراد أو البضائع .

 
بدأ حديثي مع عم ” محمد السعيد ” الشهير بالسروجي عن طبيعة مهنته ، والتي إكتشفت أنها أشبه بالترزي العربي حيث يعتمد السروجي البلدي في مهنته على أدوات العمل اليدوي دون الإستعانة بالماكينات الحديثة ، بيد أن الإختلاف الجوهري في هذه المهنة أنه تخصص فقط في تفصيل مستلزمات البهائم .
 
ويرجع ” السعيد ” اصل السروجي إلى الألمان والطلاينة اللذان أبدعا في فن المهنة والتي لم يطرأ عليها أي تطور منذ سنوات طويلة ، وعلى الرغم من مواجهتها لشبح الإندثار إلا أنها ما زالت تقف عصية على الزمن تواصل صمودها محتفظة بمستخدميها الفقراء من أصحاب العربات الكارو .
 
وتقتصر ورشة الأسطى ” محمد السعيد حالياً على تصنيع “الرقبية” وهي الجزء الذي يستخدم في جر الدابة للعربة الكارو والتي يتم تصنيعها من جلود الماغز والجاموس وقش الرز إلى جانب الطوق الحديدى الذي يتم جر العربة من خلاله ‘ بالإضافة للوجه الجلدي الذي ترتديه الدابة لتحديد مسارها ، مشيراً لإختفاء صناعة البردعة والسرج من ورشته حيث إعتبر المحلة بيئة ريفية لا تجيد التعامل مع رفاهيات الدابة .
 
وعن مصادر مكونات الرقبية والوجه المستخدمة في التصنيع فكانت “طنطا” هي القبلة الرئيسية للمهنة وتحديداً في “تل الحدادين” حيث يتوافد عليها كل الورش التي تتعامل في هذه الصناعة بمختلف مراحلها .
 
ويشير “السعيد” إلى إرتفاع أسعار مكونات الصناعة بالإضافة لعزوف الفلاح عن الإهتمام بدابته بسبب زيادة التكلفة وضيق الحال ، فقد يظل السروجي لأسابيع وربما لشهور ماكثاً بورشته دون أن يبيع قطعة واحدة .
 
ربما كانت هذه الجولة هي الأكثر حزناً في رحلتنا داخل ؏ــٰا̍ڷــمۭ ڪــٰٱ̍ڕﯡﯟۏۥ عندما تحدث السروجي عن معاناته مع المهنة التي لم تعد تدر له دخلاً ، وان متطلبات البيت اليوم فاقت الـ 100 جنيه مع الرأفة ، إلا أن ستراً من الله كافياً له لإستمرار الحياة مع هذه المهنة .
 
ونستمر معكم في جولة جديدة مع مهن مختلفة في .. ؏ــٰا̍ڷــمۭ ڪــٰٱ̍ڕﯡﯟۏۥ

Related posts