بقلم.دعاء مبارك القدوة فى محيط الأسرة وأثارها على الفرد والمجتمع

بقلم.دعاء مبارك
القدوة فى محيط الأسرة وأثارها على الفرد والمجتمع
نحن الان نعانى وبدون اى تجميل لما يحدث من بعض المشكلات اللأخلاقية من انحدار اخلاقى بين الشباب والمراهقين وعلى مستوى بعض المدارس والجامعات ومشكلات صادرة من بعض المربين كالتحرش والاغتصاب .كمايعانى المجتمع من السرقة وقد طرحنا اسباب كل مشكلة وتم اقتراح ووضع حلول لها ولكن هنا يتم تناول حل وعلاج مهم جدا لا يمكن تجاهله هذا الطرح فيه او نأمل ان يكون فيه حل لمشكلات كثيرة مما ذكرت سابقا ومشاكل لم يتم ذكرها اتباع وسيلة من أهم واعظم الوسائل لما لها من أثار ايجابية وسيلة التربية بالقدوة اولا لابد ان يعلم كل اب وام ومربى سيرة الرسول صل الله عليه وسلم ليعلموها للابناء وتعليمهم كيفية تطبيق سنته صل الله عليه وسلم والاقتداء به لقوله تعالى(لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنةأسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا)كما كانت التربية بالقدوة طريق الانبياء جميعا عليهم السلام لقوله تعالى(لقد كان لكم فيهم اسوة حسنة)الممتحنة الاية6.ثم القدوة فى محيط الاسرة (الاب ,الام,الاخ الأكبر) علينا ان نعى تماما ان لغياب القدوة اثر كبير وعامل اساسى فى مشكلات المجتمع السلوكية والاجتماعية والأخلاقية وغيرهم فمثلا اذا سألت أحد المدخنين لماذا تدخن غالبا تكون اجابته لم أجد من ينصحنى ويأمرنى بالابتعاد عن التدخين ومنهم من يقول لك كان والدى يعطينى السيجارة فماذا ننتظر من ابن والده اعطاه أول سيجارة فى حياته وقال له انا اريدك رجلا على اعتبار ان هذه من صفات الرجال ضاعت القدوة ضاعت القيم سيجارة ,قهوة وشاى مع والده على اثر ذلك ضاع احترام الكبير ,والد قدم لولده السيجارة والقهوة والشاى فهو حتما لايصلى ولا يصوم وان صام فيقضى صومه نائما واول مايفطر يفطر على التدخين ان صاحب اصدقاء السوء وشرب ماهو اسوء من التدخين من سيمنعه من يقول له حرام ان سرق لتوفير مال ليتناول اقراص المخدر مع السيجارة من يمنعه . فتاة كل يوم تشعر زوجها انه غير قادر على الانفاق على البيت وان راتبه لا يسد حوائج البيت أصبح يأخذ رشوة ليرضيها لماذا؟هو تنازل عن مبادئه لارضائها وذلك يرجع لغياب القدوة فى حياته وهى لم تسمع امها تقول لوالدها اتقى الله فينا فنحن نقوى على الجوع ولا نقوى على النار.لم ترى من والدتها القناعة والرضا ولاتسمع منها نصيحة عن احترام الزوج وصفات الزوجة الصالحة وهذا ممتد لابنتها فغابت الحياة الاسرية والاجتماعية.التربية بالقدوة اعظم طريق لترسيخ المبادىء والأخلاق ولكن لابد ان يعرف كل اب وكل ام بل وكل مربى ان الطفل يقلد كل مايراه ويراقب مايحدث امامه ويستقر فى ذهنه يقلده حتى يتحول الى سلوك ينمو معه حتى بصير شابا مؤثرا فى المجتمع وعليهلذا فأن التربية بالقدوة لا يفيد فيها مجرد الأمر والكلام النظرى بل لابد من التطبيق العملى لتترك اثرا فى النفوس
السلف الصالح لم يغفل عن التربية بالقدوة فها هو عمرو بن عتبة يرشد معلم ولده قائلا(ليكن اول اصلاحك لبنى اصلاحك لنفسك فان عيونهم معقودة بعينك ,فالحسن عندهم ماصنعت والقبيح ماتركت)اخرجه بن عساكر فى تاريخ دمشق (38/271)وهذا يؤكد ان السبيل الى التربية السليمة وجود قدوة طيبة تصير نموذجا عمليا.على كل قدوه ان يحافظ على ان يكون قدوه طيبه ليحصد زرعا طيبا للعمل على اعداد جيل قائد يثق بنفسه ويتحد الصعوبات ويتحمل المسئوليه وقد اثبتت دراسات عدة عن موضوع القدوة ان للقدوةاهميه فى حياة الفرد فهى تتيح له الفرصه لتنشئة وهى تتفق مع فتره الانسان السويه وتساهم فى تشكيل فكره ومنطقه وسلوكه كما انه وسيلة تقويم لتعديل سلوك الفرد.
(كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) رواه البخارى.لخص
الدكتور مصطفى النشار استاذ الفلسفة وعميد كلية رياض الاطفال بجامعة القاهرة مسألة غياب القدوة بقوله(نعيب شبابنا والعيب فينا ..وما لشبابنا عيب سوانا)بدليل اننا نطالبه بالابداع فى ظل نظام تعليمى جامدوبالمشاركة بينما نسد ابوابها امامه وأن يتفوق بينما لا نتيح له فرصة العمل .لو اعطيناه حقوق سيشعر يالانتماء وليس بالاغتراب.
لابد من وجود قدوة طيبه فى محيط الاسرة فاذا صلحت الاسرة صلح المجتمع بأسره واذا فسدت فسد المجتمع بأسره.

Related posts