المؤتمر الدولي الرابع لكلية الشريعة والقانون بطنطا.

كتبت/ عائشة بدوي
تميز المؤتمر الدولي الرابع لكلية الشريعة والقانون بطنطا بمشاركة عدد من العلماء والباحثين بعدة أبحاث متميزة اتسمت بالمقارنة بين الشريعة والقانون في مجالات مختلفة وقد كان من أبرز هذه الأبحاث بحث الأستاذ الدكتور/ أحمد الشرقاوي، أستاذ قانون المرافعات المساعد بكلية الشريعة والقانون بطنطا، ورئيس المكتب الفني لرئاسة قطاع المعاهد الأزهرية، حيث قدم دراسة مقارنة في ضوء المستجدات المعاصرة، بعنوان: “علانية التقاضي في محاكم الأسرة بين المبادئ القانونية والحق في الخصوصية”.
وأكد الدكتور الشرقاوي، خلال دراسته على ضرورة احترام القواعد الدستورية والقانونية المعنية بصون الأسرة وحفظ كيانها في ترابطها وتماسكها حتى عند تنازع أفرادها وأخص هذه القواعد ما نصت عليه المادة العاشرة من الدستور المصري الصادر في ٢٠١٤م من أن : ” الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وتحرص الدولة على تماسكها واستقرارها، وترسيخ قيمها”
وكذلك المادة ١٧٨من الدستور ذاته والتي أفادت أن جلسات المحاكم علينة إلا إذا قررت المحكمة سريتها مراعاة للنظام العام أو الآداب.. وكذلك ما جاء في المادة ١٠١ من قانون المرافعات رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨م والتى أفادت ضرورة المحافظة على العلاقات الأسرية عند التقاضي واحترام خصوصية جلسات التقاضي المتعلقة بالأسرة لما لها من حرمة خاصة.
وقد قضى الدستور في المادة ٥٧ منه أن للحياة الخاصة حرمة وهي مصونة لا تمس.
وفي السياق ذاته أفادت المادة ١٨ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢م أن جلسات المحاكم علنية إلا اذا قررت المحكمة جعلها سرية محافظة على النظام العام أو الآداب أو حرمة الأسرة.
هذا وقد استعرضت الدراسة كل جزيئات البحث ومفرداته بأسلوب المقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون .
وهنا يظهر لنا مدى حرص المشرع المصري على صون الأسرة والعمل على صيانة حرمتها واستدامة حفظها وتماسكها، تحصيلا لكمالها وتمامها فى نمائها وإستبقاء لحصانتها وحماية لكيانها في أداء رسالتها حتى عند تعرضها للشقاق الذي قد يطرأ على أطرافها وأفرادها. وأخير أكدت الدراسة على ضرورة احترام قواعد الدستور والقانون ونشر ثقافة الوعي الأسري بالقواعد الدستورية والقانونية المعنية بمسائل الأحوال الشخصية وبكل ما يتعلق بالمنازعات الأسرية.

Related posts