الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية

بقلم يحي خليفة
الوطن يتسع لنا جميعا والاختلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية كانت هذه هي الرسالة التي بعث بها الرئيس عبدالفتاح السيسي، مساء أمس الأول خلال إفطار الأسرة المصرية، لكل المصريين، رسالة تتوافق مع محددات الجمهورية الجديدة التي دشنها الرئيس، وقوامها الأساسي تحقيق حياة كريمة لكل المصريين، تشمل كل مناحي الحياة سياسيا واقتصاديا ومجتمعيا.
فمع القرارات الجريئة التي أعلنها الرئيس خلال حفل الإفطار، كان الحفل إعلانا لعهد جديد تتجسد فيه ثوابت ومقومات الجمهورية الجديدة كما وعد بها الرئيس الذى لم يخلف مطلقا وعدا قطعه مع المصريين، جمهورية تستوعب الجميع، أو كما قال الرئيس «فى وطننا الغالي تجمعنا المساحات المشتركة، فنحن لسنا اثنين بل نحن واحد، هدفنا واحد والوطن يتسع لنا جميعا».
الوطن هو الهدف الذى يبغيه الرئيس، لذلك كان حفل إفطار الأسرة المصرية مجسدا للوطن بجميع أطيافه وألوانه السياسية وتوجهاته، لا فارق بين مؤيد ومعارض، الجميع تحت سقف واحد، جمعهم الهدف الأسمى وهو مصلحة الوطن.
لم يكن مستغربا أن نرى تحت سقف الأسرة المصرية هذا التجمع، وهذه الحوارات التي دارت بين كل المشاركين، الذين يختلفون فى الرأي، لكنهم يتفقون فى الهدف النهائي، أن تبقى مصر آمنة ومستقرة، لذلك كان الرئيس محددا حينما قال فى نهاية خطابه: فى نهاية حديثى وسط هذا الجمع الكريم الثرى من أبناء الشعب المصري العظيم، أؤكد لكم جميعا أن هذا الوطن العزيز أقوى مما يتصور المتربصون به وأغنى مما يظن المشككون فيه، ومصرنا الغالية القوية التي تخطو خطواتها الأولى لتدشين الجمهورية الجديدة قادرة على تخطى الصعاب وإحالة التحديات إلى فرص.. مصر الجديدة هى دولة ديمقراطية مدنية حديثة تتسع لكل أبنائها وتسعى للسلام والبناء والتنمية.. مصر التى خضبت دماء الشهداء أرضها الطيبة وصنع مجدها سواعد أبنائها، وزرع لها الأمل فلاحوها وصنع لها المستقبل عمالها، وتشع ثقافة وفنا وعلما بعقول علمائها.. مصر الوطن الذى تردد له وبه دائما.. تحيا مصر.
من هذا المنطلق أعلن الرئيس السيسي قراراته التى ما كانت لتصدر إلا من رئيس يمتلك القوة والجرأة، خاصة أنها جاءت فى وقت عبرت فيه مصر كل المشاكل والأزمات الاقتصادية وحتى الأمنية، وباتت اليوم أكثر استقرارا، حتى من دول كانت الأكثر عداءً لنا، وتمويلا للإرهاب حتى لا تستقر مصر، لكن الدولة بتخطيط ومنهج سليم، ومشاركة من كل أطياف المجتمع تحت راية الرئيس السيسى، استطاعت مصر أن تعبر كل ذلك، وتحقق أكبر قفزة أصابت الجميع بصدمة لم يفيقوا منها حتى الآن، وستظل ملاصقة لهم لسنوات طويلة.
ما حدث فى مصر خلال السنوات الثمانى الماضية، والذى تجسدت حصيلته الأسرة المصرية، يستحق منا أن نوجه تحية لرئيس يمتلك دائما القدرة على الانتقال بنا إلى المستقبل برؤية، ويصنع الفارق بجرأة، ويلم شمل الأمة بفضل إخلاصه ووطنيته، رئيس يؤمن أنه جاء ليس طمعا فى منصب وإنما إنفاذا لإرادة شعب عظيم.
