أزمة بين «النواب» ومضيفات الطيران بسبب «الوزن والمكياج والسن»

أزمة بين «النواب» ومضيفات الطيران بسبب «الوزن والمكياج والسن»
كتب خميس اسماعيل
نشبت أزمة كبيرة بين إحدى النائبات، والنقابة العامة للضيافة الجوية، على خلفية طلب إحاطة تقدمت به في المجلس لوزير الطيران، بسبب عدم التزام المضيفات بشركة مصر للطيران بالمعايير الخاصة بالشكل والزي الموحد والهندام والعمر. فاشتعلت ثورة المضيفات ونقيبهم، الذي أصدر بيانًا وصف فيه حديث النائبة بـ«التمييز العنصري»، مطالبًا إياه بتنفيذ اقتراحها أولا داخل مجلس النواب. نائبة: أطالب بتوفير مركز صحي وكوافير في المطار أكدت النائبة جليلة عثمان، أنها لاحظت خلال سفرياتها في الأشهر الماضية، عدم التزام عدد من المضيفات الجوية بشركة مصر للطيران، بالمعايير المطلوبة لطبيعة عملهم، من شكل ووزن لائق وزي موحد وعمر مناسب للسفر ساعات طويلة، واصفة إياهم بـ«واجهة مصر» ومن المفترض أن تكون واجهة مصر في أحسن صورة. فقررت تقديم طلب إحاطة لشريف فتحي وزير الطيران، حول تراجع الالتزام بمعايير المضيفات والمضيفين، ورد عليها الوزير بإجراء متابعة دورية لهم، ومن يثبت إخلاله بتلك المعايير يتم اتخاذ الإجراءات ضده، وانتهى الأمر. وتابعت: “طلبت منه تدشين مركز صحي بمطار القاهرة، لتجهيز ومتابعة مدى التزام المضيفات بالمعايير المطلوبة، يضم كوافير لتجهيزهم، وطبيبا للكشف على صحتهم، لقدرتهم على السفر”. وتساءلت النائبة جليلة عثمان: “هل تستطيع سيدة يزيد عمرها على 50 سنة، السفر لخدمة الركاب في رحلة طيران تصل مدتها إلى 14 ساعة؟”. وأضافت عثمان: إلا أن نقيب الضيافة الجوية أصر على استغلال الأمر، لتسليط الضوء على المشكلات التي تواجهها المضيفات، وتحقيق نوع من المصالح لهم. الضيافة الجوية: تواجهنا عقبات كثيرة وفي المقابل قال أسامة عبد الباسط، رئيس النقابة العامة للضيافة الجوية، إن شركات الطيران تجري فحصًا دوريا على المضيفات، من حيث اللياقة الطبية، كل عامين، وتضع كل شركة المعايير الخاصة بها لهذا الفحص، ومن يثبت مخالفتهن لتلك المعايير يتم اتخاذ الإجراءات ضدهن. وأوضح عبد الباسط، أن أي شركة طيران حينما تعلن عن حاجتها لمضيفات، تضع اشتراطات، منها العمر والمظهر واعتبارات صحية، ثم تختبر المتقدمات، ومن يتم اختيارهن، يتم تأهيلهن عبر عدد من الدورات التدريبية والتأهيلية، وتضمن التأهيل النفسي والعلمي. وأشار إلى أنه لا يُشترط مؤهل معين للعمل مضيفا أو مضيفة طيران، ولكن ألا يقل عن ثانوية عامة، أو مؤهل عال، والإلمام بعدد من اللغات الأجنبية، ويبلغ سن المعاش 60 سنة. وأكد رئيس النقابة العامة للضيافة الجوية، وجود كثير من العقبات التي تواجه العاملات في مجال الضيافة الجوية والأرضية، من بينها عدم توقيع عدد من شركات الطيران الخاصة عقودًا معهم، كما لا يتم التأمين عليهم اجتماعيا وصحيا، بخلاف تأخير الحقوق المالية. وتابع: “تقوم النقابة بمخاطبة تلك الشركات، إلا أن الشركات لا تلتزم بحل الأمر، نظرًا لعدم وجود قانون مُلزم للشركات، أو وجود أي سلطة للنقابة على الشركات”، مضيفًا أن النقابة تقدمت بطلبات كثيرة بتحويلها من نقابة عمالية إلى نقابة مهنية، لتضع شروطًا لمزاولة المهنة واتخاذ إجراءات ضد الشركات غير الملتزمة بحقوق أعضائها. أشهر المضيفات تعد شادية سلامة هى أشهر المضيفات وهي واحدة من أعلام مهنة الضيافة الجوية، وتعد من أبرز الشخصيات الفدائية التي لن ينساها التاريخ ولا الضيافة الجوية المصرية، وحرصت الدولة على إطلاق اسمها على إحدى المدارس الثانوية بنات بمسقط رأسها بمحافظة السويس.
لدت شادية سلامة فى ديسمبر 1952، بحى الأربعين، التحقت بالمعهد العالي وحلمت بالعمل مضيفة طيران، فأجادت الإنجليزية والفرنسية، تقدمت لإعلان الضيافة الجوية ونجحت في الالتحاق بالدفعة 45 في يناير 1978، وكانت أولى رحلاتها إلى مدينة أسوان. تميزت في عملها، حتى تم اختيارها لتدريب الدفعات الجديدة من المضيفات، تزوجت من أحد زملائها عام 1985، قبل وفاتها بشهور. ومرت الرحلات والسنوات، حتى يوم 23 نوفمبر 1985، كانت الشهيدة شادية سلامة رئيسة الطاقم الضيافي بالرحلة رقم 648، المتجهة إلى أثينا، وعقب إقلاع الطائرة للعودة إلى القاهرة، إلا أن مسلحين أعلنوا اختطاف الطائرة، وهبطوا بها في مالطا. واختار الإرهابيون شادية سلامة لتكون حلقة الوصل مع سلطات المطار في مالطا، وهددوها بقتل كل الركاب إذا تأخرت عن عشر دقائق، ولكنها أكدت لهم أنها ستعود إلى عملها وممارسة مهامها، وهي الحفاظ على سلامة وخدمة الركاب. وبالفعل نقلت “سلامة” الرسالة لسلطات المطار، وقررت العودة للطائرة رغم محاولات السلطات إقناعها بعدم العودة، ولكنها عادت غير مكترثة بمطالباتهم، قائلة: «واجبى أن أظل مع الركاب وأن أرافقهم حتى نزولهم من الطائرة». وفضلت أن تعرض حياتها للخطر، وأن تستشهد فى هذا الحادث الأليم، عن أن تتخلى عن عملها مضيفة. يذكر أن الوظيفه الأساسية لأطقم الضيافة الجوية، هي المحافظة على سلامة وأمن وراحة المسافرين بعد إغلاق أبواب الطائرة، وهي تُطبّق في طائرات النّقل الجويّ المدنيّ. كما تشمل مهام الضّيافة الجويّة، تقديم كل الخدمات، كوجبات الطّعام، والمشروبات المُتنوّعة، والإسعافات الأوليّة، وإرشادات السّلامة أثناء الرحلة، وغيرها من الخدمات. وحلّقتْ أول رحلة جويّة في الطّائرة بوجود مُضيفات على مَتنها، في عام 1930، وكانت هذه التّجربة هى الأولى في عالم الضّيافة الجويّة على مُستوى العالم، وأسهمت في التّقليل من الخوف والقلق عند الرّكاب، خصوصا عند بداية الرّحلة الجويّة، والتي تشتمل على إقلاع الطّائرة بالتّدريج حتى الوصول إلى الارتفاع المُناسب لطيرانها.

Related posts