خيانة تحت ظلال النخيل… والواجبات البحرية تشاهد”
بقلم: المستشار خميس إسماعيل
أنا وقلمي وقهوتي…
جلستُ صباحًا أُقلبُ في دفاتر الوجع، على رائحة القهوة، وبين أنامل قلمي، وجدتُني أكتب عن وجعٍ من نوعٍ خاص… عن خيانة لم تأتِ من غريب، بل من أقرب قلب.
في قلب الواحات البحرية، حيث النخيل الصامت والجبال الشاهقة، تتوارى حكايات لا تُروى، لكنها تُشاهد وتُحسّ وتُبكى. حكاية “ليلى”، لم تكن الأولى، ولن تكون الأخيرة. فتاة اختارت الخداع بدلًا من المصارحة، والخيانة بدلًا من المواجهة. لبست ثوب الطهر والبراءة، وفي الخفاء رتبت لهروب مع رجل آخر ليلة زفافها.
والأدهى من ذلك… أنها كانت تعلم أن عريسها رجلٌ شريف، لم يقترف ذنبًا سوى أنه أحبها بصدق. لكنها أخفت حبًا قديمًا، وهربت بخطتها المشينة، وخلّفت وراءها رجلاً مكسور القلب، وعائلة مكلومة، وفضيحة تدوي بين الرمال.
الواحات البحرية لم تعد فقط أرض الهدوء… أصبحت شاهدًا على قصص خيانة ناعمة، مغلفة بكلمات منمقة، لكنها تحمل خناجر الغدر في طياتها.
و”أنا وقلمي وقهوتي”… نقف مذهولين أمام تكرار نفس المشهد بصور مختلفة. كم من “ليلى” تخفي حقيقتها خلف ستار العفة؟ وكم من رجل طيب يُسحق قلبه بصمت، ويُقال له: “عيب تتكلم… احفظ كرامتك”؟
الخاتمة:
في مجتمعاتنا، لا تُعالج الخيانة بالصمت، بل بكشفها، مواجهتها، وتحصين شبابنا وبناتنا من السقوط فيها.
ليس كل من ارتدى الأبيض نقيًا، وليس كل من صمت غافلاً.
ومثل ليلى… كثير، يخفين خيانتهن خلف أقنعة الطُهر…
لكن الواحات تشهد…
والحق، وإن طال صمته، لا يموت.