مصر أولًا… لن نحارب نيابة عن من باعوا أنفسهم!

بقلم: المستشار خميس إسماعيل

أنا وقلمي وقهوتي… جلست في ركنتي الهادئة، أحتسي فنجان قهوتي، وأمسكت بقلمي، لأكتب عن الحقيقة التي لا يريد البعض أن يروها، أو يتقبلوها.

ربما أرسل الله ترامب إلى المنطقة لا كرئيس أمريكي فقط، بل ككاشف لحقيقة مرّة، ليعرّي أنظمة وشعوب ظلت لسنوات تتاجر بالشعارات، وتزايد علينا كمصريين، وتتهمنا بالتقصير تجاه فلسطين، بينما الحقيقة أنهم باعوا كل شيء، وابتاعوا أمانهم على حساب شرفهم.

نحن كمصريين… لسنا مطالبين بالدخول في معارك بالوكالة، ولا بدفع ثمن شعارات لا يؤمن بها أصحابها أصلًا. نحن لم نعد نعيش في زمن “وحدة المصير” الوهمية، ولا نُخدع بشعار “الأمة العربية” الذي تحول إلى غطاء فارغ.

انظر إلى الواقع، وتعامل بالمنطق:
من يدعم إسرائيل؟ أمريكا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا… الغرب كله. دعم لم يتوقف منذ اللحظة الأولى.
وإذا قررت مصر أن تحارب… من يقف خلفها؟

العرب؟
العرب الذين استقبلوا ترامب بترليونات الدولارات؟
العرب الذين يطبّعون مع إسرائيل ويحتضنون قواعد أمريكا؟
تعالوا نعدها معًا:

قطر: قاعدة العديد – أكبر قاعدة أمريكية خارج أمريكا.

الكويت: 13 ألف جندي أمريكي.

الإمارات: قاعدة الظفرة الجوية.

البحرين: الأسطول الخامس الأمريكي.

السعودية: استأنفت استضافة القوات الأمريكية منذ 2019.

عمان: اتفاقيات تسهيلات عسكرية أمريكية.

أي دعم ننتظره من أنظمة تحتمي بالعدو الذي نحاربه؟
أي ضهر نرتكن إليه، وهو ذاته يحمل خنجرًا في الخفاء؟

ولذا، وجب أن نكون صرحاء مع أنفسنا:
مصر أولًا. مصر التي دفعت ثمن استقلالها، وخاضت حروبًا بدماء أبنائها، لن تكون حطبًا لنار غيرها. لن نحارب عن من باعونا، ولن نرمي بأولادنا في الجبهات لأجل شعارات لا تُسمن ولا تُغني من جوع.

وفي الختام…
أنا وقلمي وقهوتي، لا نكتب لنجامل، بل لنوقظ.
لن نسمح أن يكون الوطن ورقة في يد من لا يعرف قيمته.
سنظل نحميه، نبنيه، وندافع عنه…
لكن فقط عندما نقرر نحن… لا عندما يدفعنا من باعوا أنفسهم بثمن بخس.

Related posts