بقلم خميس اسماعيل
جلست في ركني المفضل، وحدي، أحتسي قهوتي المريرة بينما يعبث القلم بين أصابعي، وكأنني أبحث عن شيء ما في هذا الصمت. ليس في قلبي سوى نار، نار عشقٍ تجتمع فيها المشاعر وتتحرق مع كل لحظة مريرة، وكل لحظة هادئة في الوقت ذاته.
لم يكن قلبى بحاجة إلى الكثير من الكلمات اليوم، فقط بعض الحروف التي تنساب من بين أناملي، تتراقص فوق الورقة البيضاء التي لا تحمل سوى أثر القلم. وعيني تتنقل بين الرائحة التي تملأ المكان، ورائحة القهوة التي تعبق بالأحلام، وبين الجملة التي أكتبها الآن.
العشق، ليس مجرد كلمة، بل هو نار تتغلغل في العظام، تسري في الدم، وتندلع داخل القلب، كلما التقينا، وكلما تبادلنا الأحاسيس في لحظاتٍ لا تشبه غيرها. هو الشعور الذي يُشعل الروح عندما تجد من يشاركك صمتك، ويحترم صمتك أكثر مما يحترم حديثك.
وفي تلك اللحظات، لم يعد لديّ سوى قهوتي، وقلمي، وقلبي الذي يخفق في العشق، حتى وإن كانت النار مؤلمة. الحب ليس مجرد شعور، إنه نارٌ لا تهدأ، لا تنطفئ، بل تزداد شدة، تجعلنا نغرق في عالم من الرغبات والآمال، واللحظات التي لا تقدر بثمن.