بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجموعة كينات المصرية
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس مجلس إدارة مؤسسة وجريدة أخبار العالم مصر بين يديك
“أنا وقهوتي، جلست في ركني لكي أرتشف قهوتي المريرة وأمسك بقلمي، ليس لكتابة مجرد كلمات، بل لشرح وتوضيح ظاهرة خطيرة تهدد أمن وسلامة المجتمع”.
إرهاب الكلاب
في ظل الانفلات الأمني والمشاكل المتزايدة في بعض المناطق، بدأت تظهر ظاهرة تهدد سلامة البشر وتخالف أبسط القيم الإنسانية. ظاهرة تربية الكلاب، والتي يتحول فيها بعض الأفراد إلى ممارسين للبلطجة باستخدام هذه الحيوانات. والمأساة أن هؤلاء الأشخاص يربون الكلاب كأدوات للتهديد والعدوان، يوجهونها ضد الأبرياء لمجرد أنهم يمتلكون القوة والقدرة على السيطرة على الحيوان، متناسين أن القوة لا تكمن في تربية الإرهاب، بل في نشر الأمن والطمأنينة بين الناس.
حالة محصل الترام في الإسكندرية
في حادثة مؤسفة وقعت في الإسكندرية، حاول بعض المجرمين فرض سيطرتهم على موظف المحطة، محاولين إدخال كلب غير ملتزم بالإجراءات الصحية للمركبة. لكن المحصل الشجاع رفض هذه الفوضى، ما أدى إلى تعرضه للعض من الكلب. تلك الحادثة تعكس تطورًا خطيرًا لظاهرة تربية الكلاب في الأحياء السكنية.
لكن، موقف معالي محافظ الإسكندرية، اللواء أحمد خالد حسن، كان حاسمًا. فقد قرر أن لا يسمح لأي شخص بالخروج على القانون أو التعدي على حياة الآخرين. فقد تم القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، بينما كان المحصل في مستشفى رأس التين لتلقي العلاج والتطعيمات اللازمة.
ظاهرة تربية الكلاب لتهديد البشر
تزداد الحالات التي يقوم فيها أصحاب الكلاب المتنكرين في صورة “محبي الحيوانات” بتدريب هذه الكلاب على الهجوم والتهديد، ما يخلق بيئة من الخوف والذعر بين الناس. الكلب يصبح أداة لإرهاب المجتمع، ويخضعه أصحابه لمهام غير إنسانية لمجرد التسلط.
ومما لا شك فيه، أن هذه الظاهرة تؤثر بشكل مباشر على الأمن الاجتماعي، وتزيد من قلق الناس في المناطق السكنية، خاصة في المناطق العشوائية التي لا تتوافر فيها مقومات الأمان. كيف لنا أن نعيش في مجتمع تتزايد فيه حالات الإرهاب من خلال تربية الكلاب التي تعيش في الشوارع وتثير الرعب في قلوب الأطفال والكبار على حد سواء؟
دعوة للحل الفوري
إننا اليوم بحاجة إلى قوانين صارمة تفرض الرقابة على تربية الكلاب، لا سيما في المناطق السكنية المزدحمة. يجب على الدولة أن تضع قوانين تحظر تربية الكلاب في الأماكن العامة إلا إذا كانت وفقًا لضوابط قانونية صارمة وبترخيص من الجهات الأمنية.
أطالب رجال الأمن والمحافظين بأن يتحملوا مسؤولياتهم في تطبيق هذه القوانين للحفاظ على أمن المجتمع وحمايته من الإرهاب بكل أشكاله. لا تربية للكلاب في الأماكن السكنية إلا بعد فحص دقيق للمربين، ولا مكان لهذه الكلاب في بيئة الأطفال والبشر الأبرياء.
“لن نحارب الإرهاب باستخدام الإرهاب، ولكن سنحارب الإرهاب ببناء مجتمع يحترم القيم الإنسانية والآدمية”.
خالص الشكر والتقدير لمحافظة الإسكندرية ووزارة الداخلية على جهودهم المبذولة لمكافحة هذه الظاهرة.
نعم للسلام، لا للإرهاب بالكلاب!