ألخبير الاعلامي أمير البياتي
في العراق …. بعد العام 2003 انتشرت القنوات الفضائية والصحف والاذاعات ومواقع التواصل الاجتماعي بعدما دخلت العراق الديمقراطية الجديدة وفتحت الابواب علی مصراعيها امام الاعلام دون استئذان ودون دراسة ،.وبعد التطور الهائل والسريع في انظمة الاتصالات ..
فازدادت اعداد الاعلاميين والصحفيين العاملين في المؤسسات الاعلامية والصحفية بشكل هائل وصار الاعلام والصحافة مهنة لمن لا مهنة له والاسباب كثيرة ومتعددة :
اهمها ان من سيطر على الاعلام في العراق ليسوا باعلاميين وكانت الدولة والحكومة سببا في ذلك فلقد منحت رخصا لتجار واصحاب اموال واميين وجهلة لفتح قنوات او اذاعات او منح رخص لاصدار صحف ..
وصار العاملون في المؤسسات الاعلامية من اقارب هؤلاء الاميّين في الاعلام فضاعت القيم والثوابت القيمية الاعلامية والمهنية واصبح بين ليلة وضحاها ذاك مذيعا وتلك صحفية وذاك مخرجا وتلك مقدمة للبرامج ..
هكذا دونما اختبارات مهنية من قبل لجان اختصاصية تحدد اهلية هذا او تلك للاعلام بكل اقسامه . وهذا النوع من هؤلاء الاميين اطلقت عليهم انا اسم ( العلّاميين ) لانهم يكتبون صفتهم على صفحات الفيس بوك هكذا ( العلّامي فلان ) فأطلقت هذه التسمية على كل الطارئين على الاعلام والصحافة الذين لم أرَ لاحد منجزاً اعلامياَ أو صحفيا واحداً ،،وإن كتبوا كانت لغتهم ( لغة فيسبوكية خالصة ) لاضوابط لغوية فيها ولا نحوية ولا صرفية ..
وهذا الكلام ليس على مستوى صغار الاعلاميين والصحفيين لا … بل هو على مستوى مديري بعض المؤسسات الاعلامية ورؤساء او سكرتيري تحرير في بعض الصحف والمجلات فالتفت الساق بالساق والى ربك يومئذ المساق …
والمشكلة الكبرى ان اغلب هؤلاء ( العلّاميين ) هم اعضاء في نقابة الصحفيين فاصبح عدد اعضاء نقابة الصحفيين في العراق رقما مهولا زاد على العشرين الف صحفي عدا من يمتهنون مهنة ليس لها موقع في نقابة الصحفيين …
واود ان اشير الى ان بعض هؤلاء ( العلّاميين ) تسيّد الموقف واصبح ( مسؤولا ) على الاعلاميين الحقيقيين واصبح هو الآمر الناهي يطرح اوامره للتنفيذ وينظّر في الاعلام كانه هو من اسس الاعلام وارسى دعائمه ..
وهذا لا يحصل الا في العراق الديمقراطي الجديد الذي راح مسؤولوه لا يفرقون بين ( الاعلامي ) و (العلّامي ) .
وصار الواحد من المسؤولين لا يعرف نفسه ان كان ( سياسيا ) ام ( سايسا )
ولله في خلقه شؤون ….