صفاء محمد
تعمل السلطة الفلسطينية برام الله في الأسابيع الأخيرة بشكل مكثف على إقناع الداعمين والمانحين الدوليين بتقديم مساعدات أوسع للضفة الغربية وتطوير مجالات التعاون، وذلك في إطار استئناف الحياة الاقتصادية الطبيعية سواء في المنطقة أو في العالم.
من جانبها، تشرف الحكومة الفلسطينية على كافة التحركات والمجهودات الدبلوماسية، حيث تسعى لجلب استثمارات كبرى للضفة الغربية ولإقناع رؤوس الأموال والجهات المانحة ببث أموالها في المنطقة، مع تقديم تسهيلات وضمانات على ذلك.
وعانى الاقتصاد الفلسطيني طيلة المرحلة الماضية من أزمة اقتصادية خانقة، لوح البعض أثناءها بشبح الانهيار الاقتصادي، إلا أن الإصلاحات الاقتصادية الكبرى التي قامت بها الحكومة الفلسطينية قد أسهمت بشكل أساسي في التخفيف من حدة هذه الأزمة.
ويؤكد عدد من خبراء الاقتصاد في الضفة الغربية أن التحركات والمجهودات الدبلوماسية الحالية، واستئناف استلام أموال الضرائب سينعكس بشكل إيجابي وفوري على الاقتصاد الفلسطيني، وذلك بعد أن التقى عدد من المسؤولين برام الله بشخصيات سياسية واقتصادية وازنة في الصين وروسيا وفنلندا والبرتغال والنرويج وغيرها في الفترة السابقة، وذلك في إطار مناقشة آفاق العمل المشترك.
وأوضح الخبراء أن هذه اللقاءات المكثفة تأتي كجزء من خطة السلطة الفلسطينية لتجاوز الأزمة الاقتصادية الراهنة، بما يحقق استقرار اقتصادي ولو نسبي، رغم الأزمات الكبرى والمتتالية التي عانى منها العالم بصفة عامة، وفلسطين بصفة خاصة، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.
جدير بالذكر، ان تعهد الحكومة الفلسطينية بتأمين العملية الديمقراطية و الدفع في اتجاه المصالحة الوطنية الشاملة سيساهم بحسب العديد من المحللين في عودة الاستثمارات الخارجية والتي تبحث عن البلدان المستقرة سياسيًا، حيث من المرجح أن يستأنف الاقتصاد الفلسطيني قبل نهاية السنة الحالية نشاطه الطبيعي، خاصة مع بدء الحكومة الفلسطينية في تسلم جرعات من لقاح فيروس كورونا.