عالم آخر : دار المسنين

 

 

عالم آخر : دار المسنين

 

كتبت خبيرة الإرشاد الأسري والتربوي هاله الشحات

 

مكانة الوالدين . أعظم الحقوق في الإسلام، وحث على الإحسان إليهم، وعدم إيذائهم بأي قول، أو فعل، والدليل على ذلك
قوله تعالى:(وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)

الاهتمام بكبار السن .. !

إن كبير السن يحتاج إلى ذات العناية والرعاية التي تلقاها في صغره حيث تشابهت أو تداخلت بعض تصرفاته ، وسرعة انفعال وتشتيت وعدم تركيز ونسيان، إلى عدم اعتناء بالمظهر العام ..
فكلها مظاهر تجتمع معاً أو يتوفر بعضها، وتختلف من إنسان لإنسان، وتلعب عوامل صحية أحياناً في ذلك، كنقص لبعض الأغذية المسؤولة عن الدماغ وتوازنه

وتحتاج طبيعة التعامل مع كبير السن إلى المزيد من الصبر والحلم، والحكمة في الوقت ذاته، فما ينبغي الانزعاج من أي تصرف أو قول غريب أو مثير له،
لأن مردود ذلك سيكون سلبياً بكل تأكيد ..

حيث قد يشعر المسن بالملل و الحزن لانشغال الابناء و عدم التفرع لهم بسبب مشاغلهم , و يرفضون فكره دار رعاية المسنين حتي اذا توفر بمواصفات مثالية لان من وجهه نظرهم ان من واجب عائلتهم هو مراعاتهم و القدرة علي توفير الوقت للاهتمام بهم ..

دار رعاية المسنين ..!

هي عبارة عن مبنى للسكن يتم فيه الاهتمام بكبار السن، الذين تزيد أعمارهم عن 60 سنة، وقد تقبل أيضاً بأقل من هذا العمر في حالات معينة، وتقدم الدار الرعاية اللازمة لكبار السن ، حيث تتوفر للمسن فيها الرعاية المنزلية الكاملة، والدعم والعناية الشخصية ..

الرعاية الطبية :

كثير من المسنين قد يعانون من أمراض تحتاج لمتابعة طبية أو تمريض دائم وهنا تأتي دور رعاية المسنين لتقدم لهم الرعاية والخدمات اللازمة وتعالجهم على حساب الدولة.

الرعاية النفسية :

تعتبر هذه من أهم الاحتياجات للمسنين، فمن واجبات هذه الدور أن تحافظ على نفسية المريض وتشعره أنه ذو قيمة في المجتمع بالإضافة للتخفيف من شعور المسن بالوحدة.

وأما المسؤولية العامة فتتمثل في ما تقوم به المؤسسات المختصة من أنشطة تتعلق بكبار السن، وتشمل أنشطة ترفيهية، وثقافية، واجتماعية، ورياضية أحياناً، فهذه الأنشط تخفف من الشعور بالعزلة التي يشعر به، وتدمجه مع المجتمع بشكل إيجابي

إن عنايتنا بكبار السن هي عناية بأنفسنا ، فكل واحد منا معرض لدخول هذه المرحلة، والأعمار بيد الله سبحانه ولا أحد يعرف كم سيبلغ من العمر، ولا الوضع الذي سيؤول إليه في كبره، هذا من جانب، ومن جانب آخر فهي واجب أخلاقي ونوع بر بمن كان له دور مهم في حياتنا ..

ولهذا فإن الإسلام لم يجز وضع الأب، أو الأم، أو كليهما في دور رعاية المسنين، إلا بعد الحصول على الإذن منه، وألا يكون سبب إذن الوالدين وموافقتهم على هذا هو المعاملة السيئة التي يتلقونها من أبنائهم؛ لأن إذنهم في هذه الحالة لن يجدي نفعاً، ولكن يُباح ذلك في حال كان هناك عذر للابن يوافق عليه الوالدان، ولا يتم ذلك إلا بعد أَخذ إذنهما، وبعد التأكد من أن الدار التي سيتم وضع الوالدين فيها ستقدم الرعاية التامة واللائقة بمقامهما، ومن هذه الأعذار مثلاً سفر الابن وعدم قدرته على ترك أحد والديه دون رعاية ..

 

Related posts