الشهيد إبراهيم الرفاعي أسطوره الصاعقه المصرية

بقلم : مختار القاضي

الشهيد البطل العميد أركان حرب إبراهيم الرفاعي أسد الصاعقه المصريه ولد بمحافظه الدقهليه في السابع من يونيه سنه ١٩٣١ م التحق بالكليه الحربيه سنه ١٩٥١ وتخرج سنه ١٩٥٤ م ثم التحق بسلاح المشاه ثم تم تعيينه مدرس بمدرسه الصاعقه وشارك في تجهيز أول فرقه للصاعقه . عندما وقع العدوان الثلاثي شارك في الدفاع عن مدينه بورسعيد ثم شارك في حرب اليمن فذادت خبراته وقدراته وأبلي بلاء حسنا وفي سنه ١٩٦٥ م قام الرئيس جمال عبد الناصر بترقيته ترقيه أستثنائيه بفعل أعماله البطوليه علي أرض المعركه . وجاءت نكسه ١٩٦٧ م وكان لابد من رفع الروح المعنوبه للجيش المصري والقيام بعمليات فدائيه خلف خطوط العدو وتكبيده خسائر فادحه حيث قام إبراهيم الرفاعي وفرقته بتفجير خط سكه حديد الشيخ ذويد وتدمير مخازن الزخيره للعدو هناك فقام وزير الحربيه بتكريمه . بمرور الوقت تم دعم مجموعه البطل حتي أصبحت فرقه كبيره يتمني أي مقاتل بالقوات المسلحه الإنضمام إليها كما قامت الفرقه تحت قيادته بالقيام بعمليات فدائيه في مناطق متعدده من سيناء . في مطلع سنه ١٩٦٨ م نشرت إسرائيل مجموعه من صواريخ أرض أرض داخل سيناء لإجهاض أي عمليه بناء للقوات المصريه وقامت بإخفائها بطرق خداعيه . عبر الرفاعي وفرقته قناه السويس وتمكن من الأستيلاء علي ٣ صواريخ عاد بها الي قيادته مما آثار غضب الجانب الإسرائيلي فقام بعزل الضابط المسئول عن هذه الصواريخ . ومن العمليات التي أشتهر بها الشهيد إبراهيم الرفاعي تسلله خلف خطوط العدو ليلا وقام بأسر الملازم داني شمعون بطل الجيش الإسرائيلي في المصارعه مما أحدث دويا هائلا داخل القوات الإسرائيليه . عقب إستشهاد الفريق عبد المنعم رياض طلب عبد الناصر منه القيام بالإستيلاء علي موقع المعديه رقم ٦ حتي لاتتأثر الروح المعنويه للجنود بعد إستشهاد قائدهم فما كان منه الا أن توجه بفرقته الي هناك وقام بالإستيلاء علي موقع المعديه وتمكن إبراهيم الرفاعي ساعتها من رفع العلم المصري علي الموقع وإجبار القوات الإسرائيليه علي الإنسحاب بعد أن أباد ٤٤ عنصرا منها . في عام ١٩٦٨ م أيضا تمكن إبراهيم الرفاعي من أسر أول عنصر من القوات الخاصه الإسرائيليه وعاد به الي موقعه سالما ويدعي يعقوب رونيه .
ذاع صيت الرفاعي في الجيش الإسرائيلي لدرجه إطلاقهم علي فرقته إسم فرقه الأشباح . زاره الفريق محمد فوزي وزير الدفاع والفريق محمد صادق وزير المخابرات بتعليمات من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وقاموا بتكريمه ورجاله ومنحهم الأوسمه . رحل الرئيس جمال عبد الناصر رحمه الله وحمل الرايه من بعده الرئيس السادات رحمه الله الذي قام بعمل تغييرات في قاده الأفرع الرئيسيه للقوات المسلحه وآتي بالفريق سعد الشاذلي رئيسا لاركان الجيش . أهتم الرئيس الراحل أنور السادات بالرفاعي وفرقته وبعد نجاحه نجاحا باهرا في إستنزاف قوه العدو قبيل حرب أكتوبر قام بتكريمه وفرقته . وتتوالي المهمات الناجحه للرفاعي وفرقته ويتمكن من تكبيد القوات الإسرائيليه خسائر فادحه في الارواح والمعدات ليأتي إليه الزعيم الراحل محمد أنور السادات ويقوم بتكريمه وجميع أفراد فرقته كما قام بترقيه الرفاعي إلي رتبه العميد أركان حرب إستثنائيا ليكون من أصغر من حصلوا علي هذه الرتبه سنا حيث كان سنه ٤٠ عام . ثم تأتي اللحظه التي ينتظرها الرفاعي ورفاقه لاسترداد الكرامه والأرض المسلوبه في السادس من أكتوبر ١٩٧٣ م . وبدأت الحرب وإنطلق القائد العميد إبراهيم الرفاعي وفرقته الإنتحاريه في ٣ طائرات هليوكوبتر ويبدأ في الضرب خلف خطوط العدو في العريش وممر متلا وطابا وسانت كاترين ورأس شيطاني ورأس نصراني . وفي صباح ٦ أكتوبر هاجم حقل بترول بلاعيم ثم مطار شرم الشيخ ثم رأس محمد . بعد ذلك هاجم شرم الشيخ للمره الثالثه في ٩ أكتوبر ثم هاجم مطار طابا الإسرائيلي وتمكن من قتل جميع الطيارين به ثم دك المطار بمن فيه وفي ١٥ و١٦ أكتوبر قام بدك آبار البترول بجنوب سيناء .
حين حدثت واقعت الثغره إتصل به الزعيم الراحل أنور السادات وطلب منه عبور شرق القناه وأختراق مواقع العدو والوصول إلي الدفرسوار وتدمير المعبر الذي أقامه العدو وإستطاعت المجموعه ٣٧ ان تدمر المعبر وتجبر قوات العدو علي الإنسحاب حيث إدعي إيريل شارون المرض وربط رأسه وفر من الموقع بطائره هليكوبتر مما دعي قائده الي المطالبه بمحاكمته بسبب فراره من ميدان المعركه . أستشهد البطل في التاسع عشر من أكتوبر سنه ١٩٧٣ م الموافق ٢٧ رمضان في ساعه آذان الجمعه حيث أسقطت قوات العدو إحدي دانات المدفعيه بالقرب منه بجوار مسجد المحسمه وكان صائما ليسقط البطل الأسطوري جريحا . عندما علم السادات بإصابه البطل أصدر أوامره بسرعه نقله الي مستشفي الجلاء ليصل اليها غارقا في دمائه بعد أن حاول الأطباء إنقاذه بشتي الطرق دون جدوي حيث فارق الحياه شهيدا صائما بطلا بذل روحه في سبيل إسترداد الأراضي المصريه وتحريرها من أيدي العدو المغتصب وعوده الكرامه للجيش والشعب المصري . أستلم أهله جثه الشهيد وكانت دافئه رغم ثلاثه أيام علي وفاته تتصاعد رائحه ذكيه من جثته تشبه رائحه المسك بعد أن فارق الحياه ذاهبا إلي جنه الفردوس مع الشهداء والأنبياء وأولياء الله الصالحين .

Related posts