هم يشبهوك

من بنيات أفكار / محمد خليفة

بغض النظر عن سلوكيات أخلاقك
أو سمتك الغالب 
أو فعل يمدحك
يحكم الناس عليك
فتكون صاحب الخلق الرفيع
أو من برك – الخلق الوضيع
فى الحالتين
موتك محسوم
هب أن الملك الموكل بالموت جاءك
انتهيت وانتهت أنفاسك
فإلى أى المآلات مآلك ؟
وأى الأحوال – حالك ؟
وكيف البكاء على ماض
عارعليك أن يعرفه الآخرون ؟
لولا ستر الله لك
ولوعلم الناس ذنبك
لن يتركوك
ولن يرحموك
ولن يراعوا حرمة أنك بين القبور دفين
لا تبالى
فهم يشبهوك
لست وحدك المحمل بالخطايا
هم كذلك
ولست وحدك من أصحاب كذا وكذا
هم أيضا بأفعالهم – شبيهة أفعالك
أكررها على مسامعك حين تسمع
مطروحة بين عينيك حين تقرأ
( هم يشبهوك )
ما أريد أن أخبرك به
أن تحزن
نعم
أعى ما أقول
تحزن
وحزنك بمثابة توبة
لأنه
سوف يعقبه الندم
تحزن على نفسك
وعلى ما أخفى من فعل
حين اتضح أصبح عار
عارعلى من علم ففضح
وعارعلى من ذنبه اتضح
إلا أن يغفر الله لك بعد أن يسترك
قد فطن الحجاج قديما رغم ما فعل
فناجى ربه بالمغفرة
وأضاف
اللهم اغفر للحجاج ( يظن الناس أنك لن تفعل )
إنها الثقة فى عفو الله يا سادة
قبل أن تصل الروح للحلقوم
وقبل أن يفنى كيانك
وينعدم بنيانك
أفق
واختر لنفسك خاتمة
تسمى
خاتمة السعادة

Related posts