شعر / ثروت سليم
قُمْ للشهيدِ مَهابةً وجَلالا — واضرِبْ بسيفِكَ قاتلا مُحتَالا
أُمَّ الشهيدِ.. أبَ الشهيدِ.. وزوجَهُ — والبنتَ والأبناءَ قال تعالى :
(لا تَحسبَنْ ) بأنهم مَاتوا فما — ماتَ الشهيدُ وأنجبَ الأبطالا
هم عند ربِّكَ يُرزقونَ وغيرُهم — لا يعرفون شهادةً ونضَالا
هو لَمْ يزلْ حياً يَطوفُ مُخلَّدَاً — بين الجنان ..مُنَعَّمَاً خيَّالا
ولَكَم نرى الأحياءَ موتَى عندما — تركوا الحلالَ ليعبدوا الأموالا
المَوتُ للجُبناءِ قوم كذبوا — قتلوا الزُهورَ..ويتَّموا الأطفالا
والموتُ للمتآمرينَ .. بجهلِهم — كفروا.. وذُلَّ كبيرُهُم إذلالا
الموتُ للإخوانِ بين قلوبهم — مرضٌ وعاشَ كبيرُهُم دَجَّالا
الموتُ للإرهابِ.. في أوكاره — ولسوفَ نجعل بيتَهُ الأطلالا
والموتُ للأقزام في قَطَرٍ وقد — كانوا على طول المدى الأذيالا
ولأنتِ مصرُ الأمُ ..أعظمُ أمةٍ — منحتْ لهذا التافِهِ استقلالا
قُمْ للشهيدِ فأنتَ في مِحرابهِ — وابعثْ له التقديرَ والإجلالا
واكتبْ لمصرَ بشيبِِها وشبابِِها — مَجْداً يَفيضُ كرَامةً وجَمَالا