الاستاذ جلال الطويهري / مدير مكتب دولة تونس
جريدة أخبار العالم
انتظمت بمقر ولاية جندوبة اليوم الاربعاء 28 جوان 2017 جلسة حول انقطاع مياه الرّي والاضرار التي لحقت الفلاحين .
حضر الجلسة كل من السادة :
السيد والي جندوبة رئيسا للجلسة.
السيد المدير العام للتنمية الفلاحية
السيد المدير العام المكلف بالهندسة الريفية
السيد الكاتب العام بولاية جندوبة
السيد معتمد جندوبة الجنوبية
السيد المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية وفريق عمل من المهندسين والتقنيين بالادارة الجهوية للفلاحة بجندوبة
السيد رئيس منظمة مجلس الشباب التونسي ممثل عن المجتمع المدني
السيد الكاتب العام لاتحاد الفلاحين
السيد الكاتب العام لنقابة الفلاحين
عدد 40 من الفلاحين والمزودين وأصحاب الشركات التعاونية.
بعد ما نفذ عدد من فلاحي المنطقة السقوية الجريف وسوق السبت والبراهمي من ولاية جندوبة وقفة احتجاجية أمام مقر الولاية الثلاثاء 27 جوان 2017 وقام المحتجون بإتلاف كميات من منتوجاتهم الزراعية تنددا بما لحقهم من أضرار جراء انقطاع مياه الري واعتماد نظام التداول، مطالبين بفتح تحقيق في المسألة وتشكيل لجنة وطنية لجبر الأضرار وأكد أحد الفلاحين أن الأضرار طالت جميع الزراعات على غرار البطاطا والطماطم واللفت السكري والدلاع والطماطم والفلفل بسبب النقص الفادح في المياه مطالبا سلط الإشراف بالتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، حسب تعبيره كما طالب بضرورة تزويد الفلاحين بالمياه مع تشكيل لجنة للوقوف على حجم الأضرار وتحديد مسؤولية المتسبب في هذه الوضعية بعد قطع الماء لمدة 08 أيام متتالية.
في البداية افتتح السيد والي جندوبة الاستاذ أكرم السبري مرحبا بالجميع قائلا أنه سيتم الاستماع الى المتضررين والاستماع إلى معاناتهم من نقص مياه الرى وعدم وصولها لأراضيهم منذ 08 أيام وانه سيصدر تكليفه للشؤون القانونية بتشكيل لجنة عاجلة بعد التنسيق مع الوزارة ورئاسة الحكومة ومسؤولى الرقابة المالىة والإدارىة لوضع حلول فورية وجذرية كما سيتمّ الاتفاق على أن تعرض اللجنة تقريرها أمام لجنة القيادة خلال الأسبوع القادم مع التشديد على ضرورة احترام الكميات المحددة والمخصصة لمياه الري والالتزام بالحصص المبرمجة بالنسبة للمناطق المتضررة، والحفاظ على المخزون المائي الاحتياطي وبين ان من اهم محاور الجلسة مناقشة التحول من الصراعات حول مياه الري الى التعاون والتنمية من اجل المياه وكذلك الموارد المائية بين المد والجزر والتحضر السريع سبب في المرونة والاستدامة والاطلاع على النماذج الجديدة لأعمال مياه الري والنمو الواسع لقطاع المياه وتنمية القدرات لدى الفلاحين وتبني وتنفيذ العديد من البرامج والمشاريع الأساسية والحيوية في الجهة حسب صلاحياته وما يخوله له القانون والتي لها تأثير مباشر في تعزيز الإستدامة الفلاحية ودعم القطاع الفلاحي بها ويأتي في أولوية هذه المشاريع العمل على توفير مصادر مياه الري التي لها صفة الإستدامة وتتميز بالجودة والكفاية .
مازلت أزمة نقص مياه الري تضرب المناطق، وسط شكاوى واستغاثات من الفلاحين خوفا من جفاف الأراضى، ففى جندوبة اندلعت أزمة بمنطقة سوق السبت ومنطقة الجريف ومعتمدية بوسالم ومعتمدية غار الدماء ومعتمدية وادي مليز بسبب انقطاع مياه ري الأراضى لمدة ثمانية ايام متتالية والتى تنتج الخضراوات والغلال الأساسية التى لا غنى عنها زد على ذلك اللفت السكري.
ويشكو فلاحي هذه المناطق من انقطاع مياه الرى التى يستخدموها فى ري المحاصيل والأراضى السقوية بشكل متكرر ومتواصل يصل إلى 08 أيام متتالية.
ويقول السيد عمر الغزواني الكاتب العام المساعد لاتحاد الفلاحين إنهم يحملو المسؤولية الى السيد المندوب الجهوي للفلاحة والوزارة وعدد من المسؤولين بسبب الانقطاع المتكرر للمياه الذي وصل فيه عدد أيام الانقطاع إلى 08 أيام متتالية ويتم فتح الماء بنسبة ضعيفة في الايام السابقة وبشكل ضعيف جدا مما يسبب فى موت المحاصيل مشيرا إلى أن هناك أمور كارثية وأغلب الفلاحين مهددين بالسجن واننا نشجع على زراعة الطماطم واللفت السكري الى مسؤولي وزارة الفلاحة والمندوبية الجهوي للفلاحة.
كما قال أنه هناك خسائر بالجملة والنتائج التي أوصلتنا الى هذه الكارثة أنه تمت الزراعة بدون اعلام أو بلاغ من الوزارة كما أنهم يدخلون الى الموسم الفلاحي بمضخة مائية واحدة التي تسببت في ضرر الفلاح وبالتالي هناك ارسال فواتير ماء للفلاحين وهم لم يتمتعو بذلك كما أن هناك فساد مالي واداري بمعتمدية غار الدماء ونحملهم هذه المسؤولية وان لزم الامر التوجه الى القضاء ،اننا نعاني من سيطرة رجال الأعمال وأصحاب النفوذ على مصلحة المزارعين الصغار فى كافة الخدمات، مؤكدا أن مياه الرى تصل لجميع المناطق التى يسيطر عليها أصحاب النفوذ في غار الدماء بينما تنقطع عن المزارعين فى الأراضى.
وطالب الفلاح محمود باشا بضرورة تدخل المسؤولين لحماية الفلاحين وتوفير مياه الرى لهم لري المحاصيل الزراعية التى ينتجونها لتوزيعها فى الأسواق التونسية ويستفاد منها التونسيون، مشيرا أنه فى حالة استمرار الإهمال وانقطاع المياه ستموت المحاصيل ويحدث ما لم يكن في الحسبان مطالبا بتمسكه بالتعويض لكل فلاح تضرر من انقطاع الماء ثم توجه الى المندوب الجهوي قائلا شكرا يا مندوب الفلاحة الذي طلبت منك اجتماع ولو تحت شجرة هناك العديد من الأسئلة التي اريد أن اطرحها عليك منهم اني طلبت منك زيارة ميدانية لمعاينة الاراضي والقيام بـمعاينة ولم تقم بذلك لماذا تسببت في كل هذه الاضرار
يقول ، إن الجمعيات المائية والمجامع لا تهتم بشؤون الفلاحين ولا تتدخل لحل مشاكلهم قائلا “على خاطرنا فلاحة زواولة حد ماهو سائل علينا نشكي لتراب الأرض بدون استجابة وكأننا نطلب صدقة أو احسان منهم مياه الرى “.
وأضاف “الأراضى متاعنا توكل في تونس ونزرع طماطم وفلفل وخضراوات أساسية لسنا نزرعها فاكهة لنصدرها ونحن نساعد فى الأمن القومى الغذائي ولو الحال استمر على هذا الحال ستحصل كارثة وطنية بامتياز”.
طالب الفلاح لطفي السمراني اصيل بوسالم وصاحب شركة تعاونية بضرورة توفير مياه الرى التى تنقطع في كل حين ويقول ان بداخلي احتقان كبير موجها كلامه الى ممثلي وزارة الفلاحة اذا ل تبلغكم ادارتكم الجهوية عن طريق السيد المندوب هل هذا يعني أننا مخطؤون سيدي المدير لعام الصدقة ما تحل الا ما يززى مالي الدار مع العلم أننا في بلاد الماء وأهلها عطاشا رانا لا عندنا معامل ولا شركات عندنا شوية فلاحة عايشين منها الرجاء الحفاظ عليها يعانى فلاحو وأهالى بوسالم من سوء حالة وتلوث مياه الرى إن مياه الرى الملوثة تضر الأرض الزراعية وتضر المواطن صحيا مشيرا إلى انه نقصا شديدا فى مياه الرى خاصة فى الأراضى الزراعية الواقعة فى نهايات بوسالم.
يقول الفلاح معز ولد بدّي: إن عشرات الهكتارات بمنطقة سوق السبت والبراهمي والمناطق المجاورة لها مهددة بالتصحر وبارت بسبب نقص مياه الرى واحمل ذلك إلى عدم قيام المندوب الجهوي للفلاحة بالتصدى للتعديات الواقعة بمياه الرى وسرقة مياه الفلاحين من المجامع المائية دون أن يتصدى لهم أحد لقد لحق بي الضرر في 20 هكتار دلاع و15 هكتار طماطم و 05 هكتار فلفل اي بما يعادل 300 الف دينار خسارة وانا لي ديون عن طريق الشيكات مع المزودين اضافة الى اني اشغل 40 مرأة و 10 رجال واتصرف في مبلغ قدره 700 الف دينار وفي الواقع لا يوجد في جيبي خمسة دنانير مشيرا انه ذهب الى المندوب الجهوي للفلاحة مهددا نفسه بالحرق هو وعائلته فاجابه المندب امورك اعمل اللي تحب حكاية لا تعنيني مؤكدا على ثروات جهة جندوبة الطبيعية والبشرية المتنوعة من فلاحية إلى غابية تحوّلت من نعمة إلى نقمة فلم يتمتع بها أبناء الجهة الذين يعيشون الفقر والبطالة في ظل غياب مواطن شغل توفرها المعامل والمصانع التي تكاد تنعدم بالجهة.
وأشار معز إلى أن الزراعة هى مصدر الدخل الوحيد لـ90 % من سكان منطقة سوق السبت وأن نقص مياه الرى يتسبب لهم فى أزمة كبيرة ويهدد قوت يومهم، وطالب المسؤولين بسرعة إيجاد مشكلة لهذه الأزمة وجبر الاضرار التي لحقته.
يقول الحاج جمال السعيدي فلاح ومزود بأنه هناك انعكاسات وخيمة على المدى القريب والبعيد ونحمل المسؤولية كاملة الى كل المتسببين في هذه الكارثة ولمن اعطى انطلاقة الموسم الفلاحي كما أن هناك العديد من المغالطات في صابة القمح كما أنه من غير صابة القمح لا يوجد شيء وأن هناك كارثة بأتم معنى الكلمة وانه له مديونية مع الفلاحين تفوق المليار ونصف كما عبر بكلامه وانه خير من البنوك التي لا تقرض الفلاحين ووجه كلامه للمسؤولين على الكارثة بأنها حصلت ومن التحصيل الحاصل انتم مطالبين بايجاد الحلول فى خسائر مالية ومادية كبيرة للفلاحين، كان بالإمكان التفكير في منوال تنموي يتماشى مع خصوصيات الجهة تستفيد منه المنطقة أولا ويقع تطبيق المثل القائل “الماء الماشي للسدرة الزيتونة أولى بيه” لأنه من غير المعقول أن ترتكز معامل ومصانع بجهات أخرى وأبناؤها عاطلون. .
وقال توفيق التيساوي فلاح وكاتب عام جهوي لنقابة الفلاحين، انه يحمل المسؤولية للوزارة وللمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية نظرا لعدة جلسات سابقة مشيرا في حديثه الى الفلاح تحمل كارثة وحسارة وانه سوف يتم التصعيد إذا لم توجد الحلول الازمة والمرضية للطرفين كما قال ان الفلاح متحمل للمسؤولية منذ خمسين سنة كما اثبت عن طريق بعض الفلاحين انهم قامو بخلاص المجامع المائية والذي تكلم الفلاح نبيل قائلا انا خلصت بالمسبق 500 دينار إنه توجد بالفعل مساحات كبيرة من الأراضى تعرضت للبوار بجندوبة، وأن ما يحدث حاليا من خسائر مالية يتحملها الفلاحين ستتسبب فى هجرة الأراضى أو بيعها.
وأشار الفلاح انيس حناشي ، انه ينتظر زيارات ميدانية من السيد الوالي أن ما يررده المسؤولون بالمندوبة الفلاحية بجندوبة أن السبب فى الأزمة الفلاح سيدي المندوب وسيدي المدير العام ان جندوبة ورغم الثروات التي تتمتع بها فإنها لا زالت تعاني من التهميش منذ الاستقلال فتدهور الوضع الاجتماعي بالجهة والذي رافقه نزوح نحو جهات أخرى بحثا عن الشغل، فقد كان من المفروض أن تصبح جندوبة عنوانا للتشغيل ليس النزوح جندوبة تحتوي على ثروات كبيرة طبيعية وبشرية لكن تم تغييب منوال تنموي حقيقي وكانت المحصلة غياب مصانع ومعامل تثمن المنتوج الطبيعي والفلاحي وتوفر مواطن شغل لأبناء الجهة.
وطالب منجي الزيدي، فلاح، الوالي خاصة مع قيام مسؤولى الوزارة تحميلنا للمسؤولية، مؤكدا أن الأزمة لم تحدث بهذا الشكل من قبل وليس السبب فيها الفلاحين قائلا بصوت عالي هناك كارثة اجتماعية تونس هازتها الفلاحة وليس السياحة مطالبا بالقرارات أن تكون على المستوى الجهوي لا على المركزي باصدار التعليمات من الوزارة التي لا تعلم معاناة الفلاح.
وأكد االفلاح حميد بن باشا بمتابعة توصيل خطوط المياه للمناطق المحرومة وأنه يعيش في دولة أهم مطالبه فيها العيش الكريم وليس دون ذلك مع العلم وأن الفلاح لا ينتمي لتجاذبات السياسية سياسته الوحيدة رفع راية الوطن عاليا وكما طالب بجبر الأضرار وكما أن الفلاح ليس معصوم من الخطأ محملا المسؤولية للمندوب الجهوي للفلاحة.
كما أن هناك العديد من المداخلات اخترنا ابرزها وأهمها …..
وتم الاتفاق على الحلول وأعطى السيد الوالي تعليماته بإزالة التعديات على الفلاحين واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين وبداية من الساعة السادسة صباحا يتم ضخ مياه الري بمعدل 18 ساعة بدون انقطاع وايقافها لمدة 24 ساعة وكذلك اعلام الوزارة حول تكوين لجنة جهوية وطنية بالاضافة الى لجان محلية لمتابعة الاجراءات القانونية لجبر الضر وكذك تأخير موعد خلاص فاتورات مياه الري .
جلال الطويهري الرئيس المؤسس لمنظمة مجلس الشباب التونسي
مدير مكتب دولة تونس جريدة أخبار العالم