جلال الطويهري / مدير مكتب دولة تونس
جريدة اخبار العالم
يعاني عديد التونسيين خاصة في المناطق الداخلية من أزمة مياه حادة تجعلهم في حالة ركض متواصل من أجل توفير القدر القليل من الماء .وقد تفاقمت هذه الأزمة خلال السنوات الاخيرة بسبب سوء التصرف داخل الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والسياسات الخاطئة لوزارة الفلاحة.ووفق احصائيات المرصد التونسي للمياه،قد تم تلقي أكثر من 900 بلاغ عن انقطاع الماء وأكثر من 110 حركة احتجاجية خلال سنة 2016 ،بالخصوص بولايات جندوبة وقفصة والقيروان وسيدي بوزيد وتطاوين. هذا ولا ننسى العائلات التي تعتمد على توفير حاجياتها من الماء من العيون حيث تتكبد العناء من خلال التنقل لمسافات طويلة على ظهر الدواب من أجل الحصول عل الماء . إنها حقا معاناة حقيقية تتعمق كل يوم وسط عدم اهتمام من طرف الجهات المختصة . الماء ،هو الأمن القومي لتونس لذلك يحب أن تتوفر كل الأليات والطرق من أجل ضمان تزود كل تونسي في أي منطقة من تراب الجمهورية بالماء الصالح للشرب . والقطع مع كل أشكال التبذير في هذه الثروة الوطنية عبر وضع استراتيجية وطنية شاملة وجدية لا تكون فقط للفنطازيا الاعلامية ،بل واقع ملموس قابل للتطبيق في أسرع وقت .كما أن المواطن الذي يعيش في المدينة عليه أن يقتصد في استعمال الماء ،ويعلم جيدا أن عددا كبيرا من التونسيين مثله الذين يعيشون في الأرياف والمناطق الداخلية يعانون يوميا من أجل توفير كميات قليلة من الماء في غالبتها لا تكون صالحة للشرب.

