
كتب مصطفى سليم
قرر المستشار معتز خفاجى رئيس محكمه جنايات الجيزة
، تأجيل محاكمة المتهمين بـ«إعداد تقارير عن الشأن الداخلي المصري والوضع الاقتصادي والتي تضم متهمين مصريين (محبوسين) وضابطين بجهاز المخابرات الإسرائيلية (هاربين)»، إلى جلسة 31 يناير الجاري؛ لحضور المتهمين من محبسهما ولسماع مرافعة النيابة العامة .
كانت النيابة وجهت للمتهمين أنهم «في غضون الفترة من عام 2008 حتى 2012 تخابرا من يعلمون بمصلحة دولة جنبية بقصد الإضرار بمصلحة البلاد، بأن ارتكبا المتهمين الأول والثاني رمزي محمد أحمد الشبيني، وسحر إبراهيم محمد سلامة، جريمة السعي للتخابر لمصلحة دولة أجنبية، وإمداد المتهمين الثالث والرابع الهاربين صموئيل بن زائيف ودافيد وايزمان ضابطين بجهاز المخابرات الإسرائيلية، بالمعلومات الداخلية للبلاد بقصد الإضرار بالمصلحة القومية، مقابل الأموال والهدايا العينية التي حصلا عليها».
وأسندت النيابة للمتهمين الأول والثاني أن «اتفقا مع ضابطي الموساد على إمدادهما بمعلومات استراتيجية تتعلق بالأوضاع الداخلية في مصر وتقييم أداء المنشآت الإقتصادية، وقد أمدتهما المخابرات الإسرائيلية بأجهزة كمبيوتر ووحدات تخزين مشفرة وحقائب ذات جيوب سرية لنقل وتمرير تلك المعلومات إليها».
وأضافت النيابة، أن «المتهمين أعدا وقدما تقارير للمخابرات الإسرائيلية تناولا فيها تحليل اتجاهات المجتمع، وطبيعة الرأي العام ورصد توجهاته وأحداث ثورة 25 يناير ومظاهر تحركات القوات المسلحة بعدها، ومدى قوة وثقل التيارات الشعبية والدينية والسياسية، وأحوال المصريين وقت حكم جماعة الإخوان، ومعلومات خاصة بشأن بعض المصريين المقيمين داخل وخارج البلاد».
وكانت تحقيقات نيابة أمن الدولة أوضحت أن «المتهم الأول رمزي الشبيني توجه إلى دولة إيطاليا بحثا عن عمل، وفي غضون عام 2009 سعى من تلقاء نفسه للتخابر مع دولة إسرائيل آملا في الحصول على أموال باهظة، وأرسل رسائل عدة عن طريق الفاكس إلى رئيس جهاز الموساد عبر السفارة الإسرائيلية، كتب بها بياناته التفصيلية، وأعرب فيها عن رغبته في التعاون مع المخابرات الإسرائيلية وحبه لدولة إسرائيل واستعداده التام لإمداد جهاز الموساد بما توافر لديه من معلومات عن المجتمع المصري ومؤسساته».
كما أظهرت التحقيقات، أن «المتهم الأول تمكن من تجنيد المتهمة الثانية سحر سلامة لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلية، لاستغلال علاقاتها المتعددة مع العديد من الرجال العاملين في وظائف مختلفة بالدولة، بحكم عملها صحفية بإحدى المجلات، فاشتركت معه في تجميع معلومات عن الشأن المصري، ومعلومات عن القوات المسلحة من بينها صفقة غواصات كانت مصر ستحصل عليها من ألمانيا».