بر الوالدين من التوراة والإنجيل والقرآن”
متابعة ….. سحر محمود
@لولم يرد في الرسالات السماوية ما يدعو إلى الإحسان إلى الوالدين وإكرامهما لكانت الفطرة البشرية السليمة داعية وموجبة لذالك،،وذلك لأنهما سبب وجود الإنسان في هذه الحياة ولأنهما قدما المعروف كله من قبل وجود الإنسان، وبعد وجوده ويستمر حمل هم أولادهما حتى بعد وفاتهما ومع الإحتفال بعيد الأم بل وعيد الأسرة كلها لأبد وأن نذكر لشباب اليوم نماذج للبر خاصة أن بعضهم ينسى أباه أوأمه ولايذكرهما إلا كل عام بل نرى نماذج قليلة في مجتمعاتنا تودع أحد الوالدين أو كلاهما في دور المسنين وينشغل هو بأولاده وزوجه ولايذكرهما والديه إلا قليلا. قال الله تعالى :”واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبال الدين إحسانا” النساء:36 وقال تعالى أيضا “وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا” الإسراء :23 وقرن الله شكر الوالدين بشكره سبحانه فقال الله تعالى :” أن أشكر لى ولوالديك إلي المصير” لقمان :14 _وفي الحديث ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :رغم أنف رغم أنف رغم أنف من أدرك والديه عند الكبر _أحدهما أو كلاهما _فلم يدخلاه الجنة” _ورى الشيخان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أي العمل أفضل قال الصلاة على وقتها قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله” @ وبر الوالدين من صفات الأنبياء والمرسلين قال تعالى عن يحي بن زكريا” وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا”مريم :14. وقال تعالى عن عيسى (وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا) مريم :32 وفي زمن التمرد والعصيان نرى بعض الأولاد (غير طائعين لوالديه) 2تيمو3:3 @بر الوالدين بركة في العمر وسعة في الرزق: ففي التوراة الوصايا العشر وفيها (أكرم أباك وأمك كي تطول أيامك) سفر التثنية 5/4 وفي الإنجيل(أكرم أباك وأمك) متى:19وقد روى مسلم بسنده من حديث أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:( من سره أن يبسط عليه رزقه أوينسأ له في أثره فليصل رحمه). #ويكون البر بالوالدين في صور منها: 1_التقدير والإحترام والدليل على ذلك فعل الأنبياء والمرسلين سيدنا يوسف عليه السلام( ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا) يوسف:100 وما فعله سليمان عليه السلام حينما ذهبت إليه أمه فقام الملك للقائها وسجد لها وجلس على كرسيه ووضع كرسيا لأم الملك فجلست عن يمينه 2ملوك 2:19. 2_مشاركتهما فيما وصل إليه من خير :فلا يؤثر ولده وزوجه ويقدمهما على أبيه وأمه كما نرى في دنيا الناس فسيدنا يوسف عليه السلام لما جلس علي عرش مصر لم ينس والديه وأهله وطلب حضورهم ومساركته فيما وصل إليه (فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصرإن شاء الله آمنين) يوسف:99 وقال صلى الله عليه وسلم لمن سأله إن أباه ير يد أن يأخذ ماله( أنت ومالك لأبيك) ومن النماذج الطيبة في البر ابراهيم غليه السلام مع أبيه الذي توعده وما كان من إبراهيم إلا أن يلتزم بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالحسنى مثلما ورد في سورة مريم. # وأسماء بنت أبي بكر تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلة( إن أمي قدمت علي وهي كافرة أفأصلها فقال صلى الله عليه وسلم صلي أمك) وما أجمل طاعة يوسف تك( 37:13). وطاعة داوود (1صم 17:17) والرسول صلى الله عليه وسلم كان يزور أمه ويبكي عند قبرها حتى يبكي الصحابة لبكائه فليت الشباب يثوبوا إلى رشدهم ويبروا آبائهم ليبرهم أبنائهم
